البكاء على الحسين (ع) في مصادر الفريقين - المطوري، حسن بن محمد بن جمعة - الصفحة ٦٨ - قارورة أم سلمة (رضوان الله عليها)
سلمة وهي تبكي فقلت: ما يبكيكِ؟ قالت: رأيت رسول الله (صلّى الله عليه وآله) ـ تعني في المنام ـ وعلى رأسه ولحيته التراب، فقلت: مالك يا رسول الله قال: شهدت قتل الحسين آنفاً[١١٧].
قال المزي في تهذيب الكمال في ترجمة رزين المذكور آنفاً: روى له الترمذي حديثاً واحداً وقد وقع لنا عالياً من روايته فذكر الخبر[١١٨].
وقال اليعقوبي: وكان أول صارخة صرخت في المدينة أم سلمة زوج رسول الله (صلّى الله عليه وآله) كان دفع إليها قارورة فيها تربة، وقال لها: إنّ جبريل أعلمني أن أمتي تقتل الحسين، وأعطاني هذه التربة وقال لي: إذا صارت دما عبيطاً فاعلمي أن الحسين قد قتل، وكانت عندها فلما حضر ذلك الوقت جعلت تنظر إلى القارورة في كل ساعة، فلما رأتها قد صارت دماً صاحت: واحسيناه، وا ابن رسول الله، وتصارخت النساء من كل ناحية[١١٩].
وفي تاريخ مدينة دمشق بإسناده عن شهر بن حوشب عن أم سلمة أنها قالت لجارية: أخرجي فخبريني قال فرجعت الجارية فقالت: قتل الحسين فشهقت شهقة غشي عليها ثمّ أفاقت فاسترجعت، ثمّ قالت: قتلوه قتلهم الله قتلوه أذلّهم الله، قتلوه أخزاهم الله، ثمّ أنشأت تحدّث قالت: رأيت رسول الله (صلّى الله عليه وآله) على السرير أو على الدكان فقال: أدعو إليَّ أهلي وأهل بيتي أدعو إليَّ الحسن والحسين وعليّاً، فقالت أم سلمة: يا رسول الله أولست من أهل بيتك قال: أنت في خير وإلى
[١١٧] سنن الترمذي: ٥/٦٥٧ حديث رقم ٣٧٧١ ورواه البخاري في التاريخ الكبير: ٣/٣٢٤، الحاكم في المستدرك: ٤/٢٠ حديث رقم ٦٧٦٤ وهناك مصادر كثيرة.
[١١٨] تهذيب الكمال: ٩/١٨٦.
[١١٩] تاريخ اليعقوبي: ٢/١٧١.