البكاء على الحسين (ع) في مصادر الفريقين - المطوري، حسن بن محمد بن جمعة - الصفحة ٥٩ - إخبار النبي’ بمقتل الحسين علیه السلام وبكاؤه عليه
من يرتاب في معطيات هذه الكلمة وما تحمله من مضامين خطيرة كبيرة فلا يمكنه الارتياب والشك في قوله (صلّى الله عليه وآله) المعروف المشهور المتواتر القطعي (اللهمّ والِ من والاه، وعادِ من عاداه) فالعداوة لها مصاديق كثيرة منها الغدر والظلم والسبّ والشتم والحرب واللعن إلى غيرها وكذلك الموالاة.
فتحصّل من عادى أو حارب علياً وفاطمة والحسن والحسين فقد حارب الله ورسوله وأن عدوّهم عدو الله ورسوله، فحرب الحسين وجهاده لبني أمية يعني حرب رسول الله (صلّى الله عليه وآله) وجهاده لهم لما قدمناه من قوله (صلّى الله عليه وآله): أنا حرب لمن حاربتم، وسلم لمن سالمتم.
إخبار النبي’ بمقتل الحسين علیه السلام وبكاؤه عليه
روى أحمد بن حنبل بإسناده عن عبد الله بن سعيد، عن أبيه، عن عائشة أو أم سلمة قال وكيع: شك هو أن النبي (صلّى الله عليه وآله) قال لإحداهما: لقد دخل عليّ البيت ملك لم يدخل عليّ قبلها، فقال لي: إن ابنك هذا حسين مقتول، فإن شئت آتيك من تربة الأرض التي يقتل بها، قال فأخرج إلي تربة حمراء[٩٧].
[٩٧] فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل: ٢/٩٦٦ حديث ١٣٥٧ قال محقق الكتاب ومخرج أحاديثه وصي الله بن محمّد عباس: إسناد صحيح وأخرجه في المسند: ٦/٢٩٤ وقال الهيثمي في مجمع الزوائد: ٩/١٨٧: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح. وأخرجه الطبراني: ٣/١١٣ عن عائشة بدون شك وإسناده صحيح، وأخرجه أحمد في المسند: ١/٨٥ عن نجيء الحضرمي نحوه وإسناده صحيح أيضاً. وقال في مجمع الزوائد: ٩/١٨٧ رواه أحمد وأبو يعلى والبزار والطبراني ورجاله ثقات ولم ينفرد نجيء بهذا.