البكاء على الحسين (ع) في مصادر الفريقين - المطوري، حسن بن محمد بن جمعة - الصفحة ٥٧ - وقفة مع أهل الجرح والتعديل
أو أحداً من أصحاب رسول الله (صلّى الله عليه وآله) دجال لا يكتب عنه وعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين.
لنا أن نقول: أما كان علي بن أبي طالب والحسن والحسين عليهم السلام من أصحاب رسول الله (صلّى الله عليه وآله) وأهل بيته؟! فلماذا تقبل رواية من سبّهم وشتمهم ولعنهم على المنابر، بل مَن جيّش الجيوش وحاربهم، فما هذا الكيل بمكيالين! فمن سبّ عليّاً وأبناءه ولعنهم وحاربهم تقبل روايته كقادة الجمل طلحة والزبير وعائشة ومن تابعهم، وقادة صفين معاوية وعمرو بن العاص ومن شايعهما، أمّا من شتم عثمان فهو خبيث رافضي دجال لا يكتب عنه وعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين.
لنكمل كلام البغدادي، أخبرنا عبيدالله بن عمر الواعظ، حدّثنا أبي، حدّثنا الحسن بن أحمد هو أبو سعيد الاصطخري قال: قرئ على العبّاس بن محمّد قال: سمعت يحيى بن معين يقول: تليد بن سليمان ليس بشيء، قعد فوق سطح مع مولى لعثمان بن عفان فذكروا عثمان فتناوله تليد، فقام إليه مولى عثمان فأخذه فرمى به من فوق السطح فكسر رجليه فكان يمشي على عصا. أخبرنا أحمد بن أبي جعفر أخبرنا محمّد بن عدي بن زحر البصري في كتابه، حدّثنا أبو عبيد محمّد بن علي الآجري قال: سألت أبا داود سليمان بن الأشعث عن تليد بن سلمان فقال رافضي خبيث، قال وسمعت أبا داود يقول: تليد رجل سوء يشتم أبا بكر وعمر وقد رآه يحيى بن معين[٩٤].
فالرجل ـ تليد بن سليمان ـ كان يتشيّع ولم يكن عثماني الهوى فضعف
[٩٤] تاريخ بغداد: ٧/١٣٧ ترجمة تليد بن سليمان.