روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١١٧ - ١٤٦ الشيخ الفقيه النبيه الوجيه السامى أبو الصلاح تقى الدين بن نجم بن عبيد اللّه الحلبى
و من جملة ما ينبغى التنبيه عليه أيضا أنّ من خصائص ألقاب صاحب العنوان هو التقى المطلق، و ذلك لما عرفت من أنّ اسمه لقبه. فمهما وجد ذلك في كلمات الفقهاء مطلقا ليس يراد منه إلّا إيّاه، و منه قوله في «مجمع البحرين» عند ذكر سلّاز: و أبو الصلاح الحلبى قرأ عليه، و كان إذا استفتى من حلب يقول: عندكم التقى. نعم يوجد في علماء الإماميّة من المتلقّبين بتقى الدين أيضا كثيرون قد يشتبه بعضهم بهذا الرجل لبعض. فمنهم الشيخ تقى الدين بن داود الحلّى صاحب الرجال، و كأنّه المراد بما ظهر لبعضهم من بعض تعليقات كتب الفقه كونه من العلماء و أصحاب الفتاوى في طبقة العلّامة- رحمه اللّه- ثمّ استظهر ذلك البعض أيضا كونه إيّاه، و منهم الشيخ الفاضل الكامل المحدّث الجليل تقى الدين عبد اللّه الحلبي أو الحلّى صاحب كتاب «الدرّ الثمين» منتخب كتاب «مشارق أنوار اليقين» للحافظ البرسي، و تفسير خمسمأة آية نزلت في فضائل أهل البيت عليهم السّلام، و فوائد اخرى كثيرة، و هو أيضا من متأخّرى أصحابنا أو معاصرى من تقدّم عليه الشهيدان في الظاهر.
و منهم الشيخ تقى الدين بن حجّة الّذي يوجد عنه النقل في كتب الكفعمى، و لا يبعد اتّحاد هذا مع جدّ الشهيد الثانى المعروف بتقى الدين بن صالح تلميذ العلّامة كما افيد، و يؤيّده تلقّب هذا الشهيد أيضا بابن الحجّة. فلا تغفل.
ثمّ إنّ من جملة علماء سلسلة صاحب الترجمة هو سبطه و نافلته الفاضل الفقيه الجليل أبو الحسن عليّ بن منصور بن أبي الصلاح المذكور كما ذكره صاحب «الرياض» قال: و قد ذكره الشهيد في بحث قضاء الفائتة من «شرح الإرشاد» و نسب إليه القول بالمضايقة، و قال: إنّه عمل فيها مسئلة طويلة يتضمّن الردّ على الشيخ أبي عليّ الحسن بن طاهر الصورى في التوسعة، و هو غير عليّ بن منصور بن محمّد الحسيني الشيرازي الّذي كان من علماء دولة شاه طهماسب الصفوى، و له رسالة في الإمامة ألّفها باسم السلطان المذكور.