روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١١٣ - ١٤٦ الشيخ الفقيه النبيه الوجيه السامى أبو الصلاح تقى الدين بن نجم بن عبيد اللّه الحلبى
نعم قد يعبّر عنه بتقي الدين بن نجم الدين أيضا، و في باب من لم يرو عنهم عليهم السّلام من رجال الشيخ ما هذه صورته:
تقي بن نجم الدين الحلبي ثقة له كتب قرأ علينا و على المرتضى يكنّى بأبى- الصلاح، و في «رياض العلماء» أنّ ذكر الشيخ له هكذا في كتابه مع كونه تلميذا له دليل على غاية جلالة الرجل، و علوّ منزلته في العلم و الدين، و نعم ما قال، و قال الشيخ منتجب الدين في «فهرسته»: الشيخ تقىّ بن نجم الحلبى فقيه عين ثقة قرأ على الأجل المرتضى علم الهدى، و على الشيخ أبى جعفر، و له تصانيف منها «الكافي» أخبرنا به غير واحد من الثقات عن الشيخ المفيد عبد الرحمن بن أحمد النيسابورى، و عن ابن شهر آشوب المازندرانى أنّه قال في «معالم العلماء»: تقى بن نجم الحلبى- رحمه اللّه- من تلامذة المرتضى له «البداية» في الفقه، و «الكافي» في الفقه، و «شرح الذخيرة» للمرتضى- رضى اللّه عنه-- انتهى.
و ذكر ابن داود صاحب الرجال أنّ تقى بن نجم الدين الحلبى أبا الصلاح عظيم الشأن من عظاء مشايخ الشيعة، و كأنّه اتّبع في هذا المعنى شيخه المحقّق في المعتبر حيث ذكره بتقريب، فقال: و هو من أعيان فقهائنا، و في «أمل الآمل» أنّ أبا الصلاح هذا يروى عنه ابن البرّاج، و كان معاصرا للشيخ الطوسى ثقة عالما فاضلا فقيها محدّثا له كتب رأيت منها كتاب «تقريب المعارف» حسن جيّد. أقول: و قد رأيت كتابه «الكافي» في الفقه على ترتيب أبوابه و هو كتاب حسن معروف بين أصحابنا معوّل عليه عندهم يقرب من عشرين ألف بيت، و لكن على أطراف ما رأيت من نسخه سقطات كثيرة تركت مواضعها مبيضّة لانتهائها إلى نسخة واحدة انمحت منها تلك المواضع بسانحة الأيّام، و لم أكن أعرف له الآن أيضا كتابا غير ما قد عرفته منه، نعم قد يوجد نسبة كتاب «المعراج» و كأنّه في الأحاديث المجموعة إلى أبى صالح الحلبى الّذي نسب الشهيد إليه القول بوجوب التسليم أيضا في «نكت الإرشاد» كما ذكره صاحب «الرياض»، و قد يسند إلى الشهيد أيضا نسبة كتاب «الإشارة في الذمّة» إلى الحلبى المطلق الّذى هو أيضا ظاهر في صاحب الترجمة، و ظنّى أنّ الاولى منهما لو أمنت الاشتباه الشايع