روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١٠١ - ١٤٤ العجب العجاب و انجب الانجاب و حيرة اولى الالباب و خيرة اللّه العزيز الوهاب و سيد حجاج بيت اللّه المستطاب مولانا الحاج سيد محمد باقر بن السيد محمد تقى الهاشمى العلوى الحسينى
على معظم مسائل المتفرّقة من الطهارة إلى الديات، و أمّا تفصيله المقاصد في غاية التدقيق، و تذييله المطالب مع رعاية التحقيق فهو من البالغ مبلغا ليس يصل إليه أفئدة اولى الألباب. فالأحسن التجاوز عن مرحلة التوصيف لهذا الكتاب، و قد كتب على حذوه بالفارسيّة كتابا سمّاه «تحفة الأبرار» فيما يقرب من عشرين ألف بيت بلغ فيه إلى أبواب التعقيب مستملا على فوائد مهمّة و فروع نادرة قلّ ما يوجد في شىء من كتب العمل للمقلّدين، و من تصنيفاته الفائقة أيضا كتاب ألّفه في القضاء و الشهادات بطريق الاستدلال التامّ زمن قراءته في تلك المباحث على شيخه السيّد محسن المرحوم و منها كتاب سمّاه «الزهرة البارقة في أحوال المجاز و الحقيقة» تشتمل على جمّ غفير من المسائل الاصوليّة و العربيّة و مباحث الألفاظ و المبادى اللغويّة في نحو من ثمانية آلاف بيت.
و منها أجوبة مسائله المعروفة المشتهرة بين أهل العالم في مجلّدتين كبيرتين تشتمل على رسائل متعدّدة في مسائل متبدّدة. منها «رسالة في الأوقاف» و تحقيق بطلان الوقف على النفس خاصّة أو في ضمن غيره و قد حكم ببطلان كثير من الأوقاف الكذائية القديمة و رجوع الموقوفات إلى الوارث الخاص أو العام و عومل معها بالملكية بعد وفاته أيضا، و منها «رسالة في حكم إقامة الحدود في زمن الغيبة» و كان يذهب إلى وجوب ذلك على المجتهدين و يقدم إلى إجرائه بالمباشرة أو الأمر بحيث بلغ عدّة ما قتله- رحمه اللّه- في سبيل ربّه تبارك و تعالى من الجناة أو الجفاة أو الزّناة أو المحاربين أو اللاطين زمن رياسته للدين ثمانين أو تسعين، و قيل: مأة و عشرين أغلبهم مدفونين في المقبرة الواقعة بباب داره المعروفة بقبلة الدعاء، و منها «رسالة في حكم زيارة عاشورا» و أنّ صلوتها ركعتان لا أكثر تفعلهما بعد الفراغ من اللعن و السلام و الدعاء و السجدة، و له أيضا «رسالة في أحكام الشكّ و السهو في الصلوة» كبيرة جدّا حسنة الوضع و التفريع جعلها تتمة لكتاب «تحفة الأبرار»، و «رسالة في مناسك الحجّ و آدابها الواجبة و المستحبّة» و هى أيضا من أحسن ما كتب في هذا الشأن و كان عليها عمل المعظم من حجاج هذه الأزمان، و «رسالة في مشتركات الرجال» و كان- قدّس سرّه- أفضل المتقدّمين