روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢٢١ - ١٨١ الاديب الماهر أبو مليكة جرول بن أياس ام اوس
اللّه تعالى، و وضعنا كتابنا المعروف ب «نهاية الطلب» و كتابنا المسمّى «بالتقريب» فى أسرار التركيب ثمّ المختصر المسمّى ب «البرهان» و شرحه المسمّى ب «سراج الأذهان» و كتابنا المسمّى ب «الشمس المنير» و المصحف الكبير فيما يتعلّق بالإكسير، و كتابنا المسمّى ب «كنز الاختصاص» في علم الخواص.
ثمّ لمّا رأينا صعوبة الطريق على الطلّاب من كلّ وجه و باب. فاستخرت اللّه تعالى، و صنّفت هذا الكتاب و لم أترك عليه رمزا و لا حجابا إلّا بعض ألفاظ علمت عليها ببعض الأقلام حرصا على العلم لئلّا يبتذل لمن لا يستحقّه من الأرذال، و العوام.
١٨١ الاديب الماهر أبو مليكة جرول بن أياس ام اوس
و يقال: ابن مالك العنبسى بالنون بعد العين، و لم أتحقّق نسبته، و يحتمل التصحيف بالعبسى نسبته إلى جبل و مآء واقعين بنجد بديار بنى أسد أو بالعبسقى نسبته إلى عبد القيس كما في «القاموس» و هو الشاعر الهاجى المفلق الجوال المترذل المشهور الملقّب بالحطيئة مصغّرا على وزن المرئية بمعنى الرجل الذميم القصير إنّما لقّب بذلك لقصره، و قربه من الأرض، و قيل: لأنّه كان محطوء الرجل، و هى الّتى لا أخمص لها، و قيل: لأنّه جلس بين قوم فضرط فقيل له: ما هذا فقال: حطيئة. و قال ابن الجوزى كما حكي عنه: إنّ الظاهر أنّه أسلم بعد موت النبىّ صلى الله عليه و اله لأنّه لا ذكر له في الصحابة، و كان يمتدح الأمائل و يستجديهم كما نقل عن السيوطى، و ذكر صاحب «الكشكول» أنّه كان كثير الهجاء حتّى أنّه هجا امّه، و عمّه و خاله، و نفسه، و الأبيات مذكورة في تاريخ ابن الجوزى:
أقول: و في «شرح شواهد العينى» أنّه قدم المدينة أوّل خلافة عمر بن الخطّاب، و من جملة ما أنشده في هجاء إمرأته هو قوله:
اطوّف ما اطوّف ثمّ إتّى |
إلى بيت قعيدته لكاع |
|