روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٣٠٤ - ٢٠٦ الشيخ البارع الفقيه محمد حسن بن المرحوم الشيخ باقر المتوطن بالغرى السرى- مد اللّه فى اطناب ظلاله و بلغه نهاية آماله
٢٠٦ الشيخ البارع الفقيه محمد حسن بن المرحوم الشيخ باقر المتوطن بالغرى السرى- مد اللّه فى اطناب ظلاله و بلغه نهاية آماله-
هو واحد عصره في الفقه الأحمدى و أوحد زمانه الفآئق على كلّ أوحدى.
معروفا بالنبالة التامّة في علوم الأديان، و موصوفا بين الخاصة و العامة بالفضل على سائر العلمآء الأعيان. ممهّدا له الصواب، و مسخّرا له الخطاب، قد اوتى بسطة في اللسان عجيبة، وسعة في البيان غريبة. لم ير مثله إلى الآن في تفريع المسآئل، و لا شبهه في توزيع نوادر الأحكام على الدلائل، و لما يستوف المراتب الفقهيّة أحد مثله و لا حام في تنسيق القواعد الاصوليّة أحد حوله أو في توثيق المعاقد الاستدلاليه مجتهد قبله. كيف و له كتات في فقه المذهب من البدء إلى الختام سمّاه «جواهر الكلام» في شرح «شرائع الاسلام» قد أرخى فيه عنان البسط في الكلام، و أسخى فيه بنان الخطّ بالأقلام إلى حيث قد أناف على الثلاثين مجلّداته و على الخمسمأة أبياته و خمسيناته و هو في الحقيقة كما مدحه شعرا:
فاكرم به بحرا من العلم كافلا |
لتطهير من أقذاه خبث الجهالة |
|