روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢٨٤ - ١٩٨ مفخر الجهابذة الاعلام، و مركز دائرة الاسلام آية اللّه فى العالمين، و نور اللّه فى ظلمات الارضين، و استاد الخلائق فى جميع الفضايل باليقين جمال الملة و الحق و الدين أبو منصور الحسن بن الشيخ الفقيه النبيه سديد الدين يوسف بن على بن المطهر الحلى
رجعنا إلى كلام صاحب «اللؤلؤة» عن كتاب «محبوب القلوب» و من لطائفه أنّه ناظر أهل الخلاف في مجلس السلطان محمّد خدابنده- أنار اللّه برهانه- و بعد إتمام المناظرة و بيان حقيّة مذهب الإماميّة الإثنى عشريّة خطب الشيخ- قدّس اللّه لطيفه- خطبة بليغة مشتملة على حمد اللّه و الصلوة على رسوله صلى اللّه عليه و اله و الأئمّة عليهم السّلام فلمّا استمع ذلك السيّد الموصلى الّذى هو من جملة المسكوتين بالمناظرة. قال: ما الدليل على جواز توجيه الصلوة على غير الأنبياء فقرأ الشيخ في جوابه بلا انقطاع الكلام «الّذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنّا للّه و إنّا إليه راجعون اولئك عليهم صلوات من ربّهم و رحمة و اولئك هم المهتدون» فقال الموصلى على طريق المكابرة: ما المصيبة الّتى أصاب آله حتّى أنّهم يستوجبون لها الصلوة؟ فقال الشيخ- رحمه اللّه-: من أشنع المصائب و أشدّها أن حصل من ذراريهم مثلك الّذى يرجّح المنافقين الجهال المستوجبين اللعنة و النكال على آل رسول الملك المتعال. فاستضحك الحاضرون، و تعجّبوا من بداهة جواب آية اللّه في العالمين، و قد أنشد بعض الشعراء:
إذا العلوّى تابع ناصبيّا |
بمذهبه فما هو من أبيه |
|
و كان الكلب خيرا منه حقّا |
لأنّ الكلب طبع أبيه فيه |
|