روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١٣٥ - ١٥١* (الشيخ أبو عثمان بكر بن محمد بن حبيب بن بقية المازنى)*
و إلّا فهو غير تام المعنى كما قيل، و في رجال النجاشي. إلى أن قال: و مقدّمته مشهورة بذلك أخبرنا بذلك العبّاس بن عمر بن العبّاس الكلوذانى المعروف بابن مروان- رحمه اللّه- قال: حدّثنا محمّد بن يحيى الصوفي. قال: حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن زيد. قال:
و من علماء الإماميّة أبو عثمان بكر بن محمّد و كان من غلمان إسماعيل بن ميثم له في الأدب كتاب «التصريف» كتاب «ما يلحن فيه العامّة التعليق».
قال أبو عبد اللّه عبدون- رحمه اللّه-: وجدت بخطّ أبي سعيد السكرى مات أبو عثمان بكر بن محمّد- رحمه اللّه- سنة ثمان و أربعين و مأتين، و عن تعليقات الشهيد الثاني- رحمه اللّه- على الخلاصة قال ابن داود نقلا عن كشيّ: أنّه يعني أبا عثمان المازنى إمام ثقة. انتهى.
و في «الوفيات» أنّه كان إمام عصره في النحو و الأدب أخذ عن أبي عبيدة، و الأصمعىّ، و أبي زيد الأنصارى، و غيرهم، و أخذ عنه المبرّد، و به انتفع، و له من المصنّفات سوى ما مرّ كتاب «الألف و اللام» كتاب «العروض» كتاب «القوافي» كتاب «الديباج» ثمّ نقل عن القاضي بكار بن أبي قتيبة الحنفي المصري أنّه قال: ما رأيت نحويّا قطّ يشبه الفقهاء إلّا حيّان بن هلال[١] و المازنى المذكور، و كان في غاية الورع.
و عن المبرّد أنّ بعض أهل الذّمة قصده ليقرأ عليه كتاب سيبويه و بذل له مأة دينار في تدريسه إيّاه فامتنع. فقلت له: جعلت فداك أتردّ هذه المنفعة مع فاقتك و شدّة إضاقتك. فقال: إنّ هذا الكتاب يشتمل على ثلاثمأة كذا و كذا آية من كتاب اللّه- عزّ و جلّ- و لست أرى أن امكّن ذمّيا منها غيرة [على كتاب اللّه] و حميّة له.
فاتّفق أن غنّت جارية بحضرة الواثق الخليفة بقول العرجىّ:
أظلوم إنّ مصابكم رجلا |
أهدى السلام تحيّة ظلم |
|