روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢٠٤ - ١٧٤ استاد الفقهاء الاجلة، و شيخ مشايخ النجف و الحلة الشيخ جعفر بن الشيخ خضر الحلى
عليه السّلام، و ساير الأئمّة، و اللّه سبحانه و تعالى أعلم بحقايق.
فلو كانت لك عقل يدبّرك لما كذبت كذبا يفضحك بين الناس، و لا يوافقك عليه أحد فلو اطعتنى شربت مآء الجبن، و هيهات أن يؤثر معك. إلى أن قال:
و أمّا شواهد نقص الدين فامور:
أوّلها: أنّك شغلت اللسان و القلم، و صرفت ما عندك من الهمم فى سبّ العلمآء الّذين جعلهم اللّه تعالى بمنزلة الأنبياء، و جعل الرادّ عليهم كالرادّ على اللّه، و هو على حدّ الشرك باللّه و الطعن عليهم طعن على شريعة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و لهم اسوة بالأنبياء و القائمين مقامهم من الأئمّة الامناء، فقد خرج مسيلمة الكذّاب و أبو الحمار العنبسى على رسول اللّه صلى الله عليه و اله، و الخوارج على أمير المؤمنين عليه السّلام، و خرج عن دين الإثنى عشريّة فى كلّ زمان جمع قليل كالزيديّة، و الناووسيّة، و الإسماعيليّة، و الفطحيّة و الواقفيّة، و غيرهم، و كان الحقّ مع الكثير، و هم الإثنى عشريّة، و كلّ من المذاهب القليلة من المبدعين، و ما لبست بعد على العوام من أنّ الحقّ مع القليل بديهىّ البطلان فى حقّ الشيعة نعم فى أوّل ظهور الإمامة أو النبوّة يظهر الواحد بعد الواحد ففى قدحك على العلمآء، و قصرك الحقّ على نفسك و شياطين آخرين معك طعن في دين الشيعة، و ربما استند أهل الأديان الآخر فى بطلان مذهب القائلين بإمامة الإثنى عشر إلى قولك إذ لم يعلموا بكذبك و قبح فعلك. فقالوا: الإماميّة على ضلال إذ ليس لهم علماء سوى بعض الجهّال. ثمّ إلى أن قال:
ثانيها: أنّك استعملت الكذب. و ادّعيت أنّك تعمل بالعلم و المجتهدون.
يعملون بالظنّ و بالقياس، و عندى و اللّه أنّك العامل بالقياس و العامل بالظنّ لأنّك تتعدّى في الأحكام من غير استناد إلي قول الأئمّة عليهم السّلام، و قد أردت إثبات ذلك عليك كما أتبته على جميع المدخلين أنفسهم في الأخباريّين حيث اجتمعوا فى مجلس الدرس في بلد الكاظمين عليهما السّلام فقلت لهم: لو لا أنّكم تعملون بالقياس لكنت منكم، و لو لا أنّكم تكذبون فى ادّعاء العمل بالعلم، و عدم الأخذ بظاهر القرآن من غير تفسير