روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢٠٦ - ١٧٤ استاد الفقهاء الاجلة، و شيخ مشايخ النجف و الحلة الشيخ جعفر بن الشيخ خضر الحلى
يضحك عليك بسببها الطلبة فضلا عن العلماء، و مالك و الدخول في بحر متلاطم الأمواج واسع الفجاج إذا دخله مثلك جاهل لا يستطيع الخروج منه لعدم معرفته بالساحل.
فلقد فضحتك نفسك الأمّارة و حسدك و حقدك الكامن في صدرك.
رابعها: ما اشتهرت به من الأفعال الّتى هى و اللّه حقيقة بأن تزول منها الجبال إن صحت الأفعال كتبد يلك الأخبار و تطبيقها على ما تهوى و تختار بحذف الصدر مرّة و حذف العجز اخرى للتدليس على الناس، و ايقاعهم فى الاشتباه و الالتباس، و جلوسك مدّة عند ملوك بغداد لتوقع فى دين الشيعة الفساد، فلم ينفلوا منك، و أخرجوك من البلاد و أعرضوا عنك و ما قبلوا تلك الأكاذيب منك.
خامسها: إفتاؤك الناس على نحو ما يحبّون، و تبديلك الحكم على نحو ما يريدون فتقدّم رضى المخلوقين على رضا ربّ العالمين مع أنّك لو كنت مصيبا في الفتوى لكنت عاصيا، و كنت مع من استفتاك في جهنّم ثاويا لأنّ فرضك الرجوع إلى العلمآء دون الاستقلال بالآراء لجهلك بالدين و تحريفك شريعة سيّد المرسلين. ثمّ شرع في ذكر شواهد عدم وفائه و عدم شكره المنعمين عليه و أمثال ذلك إلى آخر ما ذكره و برهن به الحق المبين. هذا.
و كان قد توفّى في أرض الغرى السرّى، و دفن أيضا بها في بعض بيوتات المدرسة المشهورة الواقعة بين مسجده و داره فيها مقابر كثير من أولاده و عشيرته المنتجبين- رضوان اللّه عليهم أجمعين- و ذلك في أواخر رجب المرجّب المبارك من شهور سنه سبع و عشرين و مأتين بعد الألف- أعلى اللّه تعالى مقامه و أجزل برّه و إنعامه آمين ربّ العالمين-.