روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢٨٩ - ٢٠٠ الشيخ المحدث الجليل الحسن بن على بن الحسين بن شعبة
المعروف في بعض حواشيه على «تهذيب» الشيخ من أنّ كتاب ابن داود ممّا لم أجده صالحا للاعتماد عليه لما ظفرنا عليه من الخلل الكثير في النقل من المتقدّمين، و نقد الرجال و التمييز بينهم خصوصا مع كون الأمير مصطفى الرجالى صاحب «النقد» من تلامذة هذا المحقّق و المتكلّمين على لسانه المعترفين بكون أكثر تحقيقات كتابه منه نظير ما اعترف به صاحب العنوان في ذيل ترجمة استاده السيّد أحمد بن طاووس- رحمه اللّه- بقوله: و أكثر فوائد هذا الكتاب من إشاراته و تحقيقاته- جزاه اللّه عنّى أفضل جزاء المحسنين- و عليه فلا وجه لما زعمه صاحب «الأمل» من أنّ المراد بتلك الأغلاط إنّما هى اعتراضاته المتشتّتة في كتابه الموصوف على «خلاصة» العلّامة- رحمه اللّه- هذا.
و قد كان ميلاده الشريف كما تعرّض لذكره نفسه خامس عشر جمادى الاولى من شهور سنة سبع و أربعين و ستّمأة.
٢٠٠ الشيخ المحدث الجليل الحسن بن على بن الحسين بن شعبة
الحرانى أو الحلبى كما في بعض المواضع. فاضل فقيه، و متبحّر نبيه، و مترفع وجيه له كتاب «تحف العقول» عن آل الرسول مبسوط كثير الفوائد معتمد عليه عند الأصحاب أورد فيه جملة وافية من النبويّات، و أخبار الأئمّة عليهم السّلام و مواعظهم الشافية على الترتيب، و في آخره أيضا القدسيان المبسوطان المعروفان للوحى بهما إلى موسى عليه السّلام و عيسى بن مريم عليه السّلام في الحكم و النصايح البالغة الإلهيّة، و باب في بعض مواعظ المسيح الواقعة في الإنجيل، و آخر في وصيّة المفضّل بن عمر للشيعة كما قال في خطبة كتابه الموصوف:
و أتيت على ترتيب مقامات الحجج عليهم السّلام، و أتبعتها بأربع وصايا شاكلت الكتاب و وافقت معناه، و أسقطت الأسانيد تخفيفا، و إيجازا، و إن كان أكثره لى سماعا، و لأنّ أكثره آداب و حكم تشهد لأنفسها و لم أجمع ذلك للمنكر المخالف بل ألّفته للمسلم للأئمّة العارف بحقّهم الراض بقولهم الرادّ إليهم، و هذه المعانى أكثر من