روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢٨٣ - ١٩٨ مفخر الجهابذة الاعلام، و مركز دائرة الاسلام آية اللّه فى العالمين، و نور اللّه فى ظلمات الارضين، و استاد الخلائق فى جميع الفضايل باليقين جمال الملة و الحق و الدين أبو منصور الحسن بن الشيخ الفقيه النبيه سديد الدين يوسف بن على بن المطهر الحلى
نفسه إلى البيت لأن ينتسخ منه على حسب الإمكان في تلك الليلة، فلمّا أن صار نصف الليل و هو مشغول بالكتابة. فإذا بمولانا الحجّة عليه السّلام في زىّ رجل داخل عليه يقول له:
اجعل الأمر في هذه الكتابة إلىّ و نم أنت ففعل كذلك، و لمّا استيقظ رأى نسخته الموصوفة، ممرورا عليها بالتمام بكرامة الحجّة عليه السّلام بل في آخرها الرقم باسمه الأقدس كما قد يسمع، و اللّه العالم.
و قال صاحب «لؤلؤة البحرين» قال في «حيوة القلوب» و الظاهر أنّه تصحيف «محبوب القلوب» الّذى هو في طرف من الملح و النوادر و أحوال العلمآء، و الأكابر تأليف الشيخ قطب الدين محمّد الإشكورى أو الشكورى: الشيخ العلّامة أية اللّه في العالمين جمال الملّة و الدين الحسن بن يوسف بن علىّ بن المطهّر الحلّى كان- طاب ثراه- حامى بيضة الدين، و ما حى آثار المفترين. ناشر ناموس الهداية، و كاسر ناقوس الغواية، متمّم القوانين العقليّة، و حاوى الفنون النقليّة. مجدّد مآثر الشريعة المصطفويّة. محدّد جهات الطريقة المرتضوية. تولّد في التاسع و العشرين من شهر رمضان المبارك سنة ثمانية و أربعين و ستّ مأة، و وفاته يوم السبت الحادى و العشرين من محرّم الحرام سنة ستّة و سبعين و سبع مأة، و قد تلمّذ في علم الكلام و الفقه و الاصول و العربيّة و سائر العلوم الشرعيّة عند المحقّق نجم الدين أبى القاسم، و عند والده الشيخ سديد الدين يوسف، و المطالب العقليّة و الحكمية عند استاد البشر نصير الملّة و الحقّ و الدين الطوسى، و على عمر الكاتبى القزوينى، و غيرهما من علماء العامّة و الخاصة.
قلت: و كأنّه اشتبه في اسم الكاتبى المذكور. فإنّه كما في «اللؤلؤة» و غيرها نجم الدين علىّ بن عمر المعروف بدبيران، و هو صاحب كتاب «الشمسيّة» في المنطق و تصانيف كثيرة، و كان أعلم عصره بالمنطق و الهندسة و آلات الرصد، و من أفضل علمآء الشافعيّة كما عن إجازة العلّامة لبنى زهرة، و غلط المحدّث النيسابورى حيث عدّه في مواضع من رجاله من فضلآء الشيعة، و سوف يجىء تحقيق ذلك في ذيل ترجمة مولانا نصير الدين الطوسى إن شاء اللّه.