روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١٨٩ - ١٧٠* (الشيخ الاجل الافقه الافضل الافخر نجم الملة و الحق و الدين)** (ابو القاسم جعفر بن الحسن بن أبى زكريا يحيى بن الحسن بن سعيد الهذلى الحلى)*
العالم الزاهد جلال الدين محمّد بن علىّ بن طاووس، و الفقيه جمال الدين يوسف بن حاتم الشامي، و الوزير شرف الدين أبو القاسم علىّ الوزير المعظّم مؤيّد الدين محمّد بن العلقمى. إلى آخر ما ذكره.
و فيه دلالة على أنّ كتاب النهج المذكور ممّا كتبه المحقّق في أوائل أمره و أنّ صاحب الإجازة الموصوفة شرحه مع أنّه كان من شركاء الدرس معه عند المشايخ، و أنّ الشيخ نجيب الدين يحيي بن أحمد الّذي هو ابن عمّ المحقّق من غير واسطة لو لم يكن في زمانه بأشهر منه في الفقه، و التقدّم لدى الفضلآء لما كان بأنقص منه إلي غير ذلك من الدلالات.
ثمّ إنّ له- كثّر اللّه تعالى مثله- من الأشعار الرائقة، و الأفكار الفائقة إيضا كثيرا كما قال في «الأمل» من بعد عدّ مصنّفاته، و له شعر جيّد، و إنشاء حسن بليغ. إلى أن قال: و من شعره قوله و كتبه إلى أبيه:
ليهنك إنّى كلّ يوم إلى العلا |
اقدم رجلا لا يزل بها النعل |
|
و غيره بعيد أن ترانى مقدّما |
على الناس حتّى قيل ليس له مثل[١] |
|
تطاوعنى بكر المعانى و عونها |
و تنقاد لى حتّى كأنّى لها بعل |
|
و يشهد لى بالفضل كلّ مبرّز |
و لا فاضل إلّا ولى فوقه فضل |
|