روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١٣٦ - ١٥١* (الشيخ أبو عثمان بكر بن محمد بن حبيب بن بقية المازنى)*
من رفعه على أنّه خبرها، و الجارية مصرّة على أنّ شيخها أبا عثمان لقنها إيّاه بالنصب فأمر الواثق بإشخاصه.
قال المازنى: فلمّا مثلت بين يديه. قال: ممّن الرجل؟ قلت: من بني مازن.
قال: أيّ الموازن؟ أمازن تميم أم قيس أم ربيعة؟ قلت: من مازن ربيعة. فكلّمني بكلام قومى، و قال لي: باسمك لأنّهم يقلبون الميم باء و الباء ميما. فكرهت أن اجيبه على لغتهم لئلّا أواجهه بالمكر. فقلت: بكر يا أمير المؤمنين. ففطن لما قصدته، و أعجب به. ثمّ قال: ما تقول في قول الشاعر: أظلوم إنّ مصابكم رجلا. فقلت: الوجه النصب يا أمير المؤمنين. فقال: و لم؟ فقلت: إنّ مصابكم مصدر بمعنى إصابتكم. فأخذ اليزيدى في معارضتى. فقلت: هو بمنزلة قولك: إنّ ضربك زيدا ظلم. فالرجل مفعول مصابكم، و الدليل عليه أنّ الكلام معلّق إلى أن تقول: ظلم. فيتم. فاستحسنه الواثق و قال: هل لك من ولد؟ قلت: نعم بنية. قال: ما قالت لك عند مسيرك؟
قلت: أنشدت قول الأعشى:
أيا أبتا لا ترم عندنا[١] |
فإنّا بخير إذا لم ترم |
|
أرانا إذا أضمرتك البلاد |
نجفى و تقطع منّا الرحم |
|