روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٣١٣ - ٢١١ الشيخ أبو جعفر حسين بن عبيد اللّه بن ابراهيم المعروف بالغضائرى أو الغضارى
من البصيرة بأحواله نعم إنّما ذكر الشيخ من جملة نعوته أنّه كثير السماع عارف بالرجال و هذا ممّا لم ينكر كيف و كتب الرجال مشحونة بنقل أقواله، و فتاواه إلّا أنّه لا يدلّ على كونه صاحب كتاب فيه بوجه كما عرفت حق القول في ترجمة ولده سابقا ألا ترى أنّ مولانا عبد اللّه التسترى مع تسلم كونه من المحقّقين في هذا الفنّ بنصّ صاحب «النقد» و غيره لم يبرز منه في ذلك شىء كما أبرز من تلامذته المستفيدين من بركات تحقيقاته بل الغالب في أهالى التأسيس و التحقيق عدم التعرّض لكثرة التصنيف كما استقريناه، و إذن فغاية ما يمكن أن تتوجّه به نسبة كتاب الرجال المتنازع فيه إليه دون ولده أن يكون أكثر تحقيقاته منه، و أين هو من صدق المصنّف عليه و إن اشتبه فيه الأمر على كثير، و لا ينبّئك مثل خبير.
ثمّ إنّ في هذا المقام نزيدك بيانا لتوضيح المرام أنّه لم يعهد لقب الغضائرى في شيء من العبارات لأحد غير هذا الشيخ حتّى يمكننا أخذ الغضائرى الّذى هو صاحب الكتاب لا محالة ولدا له، و عليه فطريق الجمع الّذى هو بمعزل عن الإنكار أن نجعل المراد بالغضائرى المضاف إليه لفظة الإبن في كلماتهم هو نفس هذا الشيخ كما نصّ عليه صاحب «بحار الأنوار» في رموز كتابه الموصوف و غيره، و بالمضاف المسند إليه الكتاب الموصوف ولده الشيخ أبا الحسين المتقدّم ذكره كيف لا و من اللازم في الإضافة إلى أحد الشهرة التامّة لذلك الأحد، فليتأمّل.
و هو غير الشيخ أبي عبد اللّه الحسين بن عبيد اللّه بن علىّ الواسطي الّذى هو من رواة كتاب «الزرارى» و ثقات فضلاء الطائفة في ظاهر الأحوال، و له كتاب «نقض من أظهر الخلاف لأهل بيت النبيّ» صلى اللّه عليه و اله و غير ذلك من المصنّفات الكثيرة أيضا كما في نسبة السيّد عليّ بن طاووس الحسني و غيره قيل: و قد قرأ على الشيوخ المعتمدة.
و مات- رحمه اللّه- قبل العشرين و أربعمأة و إن وقع في رجالى النجاشى و الشيخ جميعا أنّ وفات الغضائرى الموسوم اتّفقت في حدود سنة إحدى عشرة و أربعمأة، و من