روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٣٤٤ - ٢١٧ الشيخ الورع البارع عز الدين حسين بن عبد الصمد بن شمس الدين محمد بن على بن حسين بن صالح الجبعى العاملى الحارثى الهمدانى
إلى اصول الأخبار» و غيرها ممّا صنّف و ألّف.
ولد أوّل محرّم الحرام سنة ثمانى عشر و تسعمأة، و انتقل إلى جوار رحمة اللّه ثامن ربيع الأوّل سنة أربع و ثمانين و تسعمأة، و دفن في البحرين- طيّب اللّه مضجعه- روى عنه شيخنا مدّ ظلّه البهىّ، و هو يروى عن شيخيه الجليلين السيّد حسن بن جعفر الكركى، و الشهيد الثانى- قدّس اللّه أرواحهم- هذا.
و أقول: و ممّن يروى عنه أيضا الشيخ حسن بن الشهيد الثانى، و السيّد حسن بن علىّ بن شد قم الحسينى المدنى، و غيرهما من الفضلاء الكابرين، و له أيضا من المؤلّفات سوى ما ذكره تلميذاه المفضّلان «رسالة في الرحلة» يذكر فيها وقايع ما اتّفق له في أسفاره، و رسالة في مناظرته مع بعض علماء حلب العاميّين في مسئلة الإمامة، و شرح آخر على «ألفيّة» الشهيد كما في «الرياض» يناقش فيه مع الشهيدين، و الشيخ علىّ، و رسالة في عينيّة الجمعة، و رسالة في الاعتقادات الحقّة، و تعليقات له على «الصحيفة الكاملة» و «خلاصة» العلّامة و كثير من كتب الفقه، و الحديث، و كتاب في «الغرر و الدرر» كما عن بعض الفضلاء. إلى غير ذلك من نوادر أفكاره الفاخرة، و طرائف لغزه، و أشعاره المتكاثرة بل ديوان شعره الكبير. هذا
و قد كان والد هذا الفاضل الجليل، و جدّه، و جدّ جدّه محمّد بن علىّ الجباعى الّذى ينقل عن خطّه الشريف صاحب «البحار» كثيرا أيضا من الأعاظم الفضلاء بل الأفاضل النبلاء، و كذلك كثير من بنى أبيه و عمومته، و منهم أخوه الفاضل العالم الجليل الفقيه الشاعر نور الدين أبو القاسم علىّ بن الشيخ عبد الصمد الحارثى و كان هو أيضا مثل أخيه الشيخ عزّ الدين المتقدّم من تلامذة الشهيد الثانى كما نقل عن تصريح نفسه بذلك في منظومته ل «ألفيّة» شيخنا الشهيد، و هى المسمّاة ب «الدرّة الصفيّة في نظم الألفيّة» و لم أطّلع له على تصنيف سوى ذلك، و كأنّه قرأ أيضا في مبادى أمره على الشيخ عليّ المحقّق الكركى- رحمه اللّه- لما وجد بعض مصنّفات ذلك المرحوم بخطّه في عصره.
و لما ذكر صاحب «رياض العلماء» حيث قال: و رأيت إجازة الشيخ علىّ