روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢٧٦ - ١٩٨ مفخر الجهابذة الاعلام، و مركز دائرة الاسلام آية اللّه فى العالمين، و نور اللّه فى ظلمات الارضين، و استاد الخلائق فى جميع الفضايل باليقين جمال الملة و الحق و الدين أبو منصور الحسن بن الشيخ الفقيه النبيه سديد الدين يوسف بن على بن المطهر الحلى
حقّه أيضا نفسه- رحمه اللّه-: باحثنا فيه الحكماء السابقين، و هو يتمّ مع تمام عمرنا.
و يحتمل أن يراد بكلّ مجلّد لما نقل في «روضة العابدين» عن بعض شرّاح «التجريد» أنّ للعلّامة نحوا من ألف مصنّف كتب تحقيق، و كان لا يكتفى بمصنّف واحد في فنّ من الفنون لما كان فيه من كثرة تجدّد الرأى و التلوّن في الاجتهاد بحيث إنّ مصنفاته الفقهيّة التامّة الّتى هى الآن موجودة بين أظهرنا تزيد على خمسة عشر كتابا و اصوليّاته أيضا تنيف على عشرة مصنّفات، و كذا ما ألّفه في الكلام و الحكمة، و سائر المراتب بل نقل أنّ تصانيفه وزّعت على أيّام عمره الشريف من المهد إلى اللحد فجعل نصيب كلّ يوم منها كراسا مع ما كان عليه من الاشتغال.
و عن ابن خاتون في «شرح الأربعين» أنّه وقع نصيب كلّ يوم ألف بيت.
و ذكر صاحب «حدائق المقرّبين» في ذيل حكايته لهذا القول أنّ هذا كلام بناءه على الإغراق، و كان يقول استادنا الآقا حسين الخوانسارى: إنّا حاسبنا تصانيفه الّتى هى بين أظهرنا، فصار بإزاء كلّ يوم ثلاثون بيتا تخمينا، و في ترجمة المجلسى أنّ نصيب كلّ يوم من تصانيفه من المهد إلى اللحد ما يزيد على ثلاثة و خمسين بيت تخمينا. هذا
و قد ذكر بعض متأخّرى أصحابنا أنّه جرى ذكر الكرّاسة بحضرة مولانا المجلسى السمى- رحمه اللّه- فقال: نحن بحمد اللّه لو وزّعت تصانيفنا على أيّامنا لكانت كذلك أو قال ذلك أحد من ندماء حضرته. فقال بعض الحاضرين: إنّ تصانيف مولانا الآخند مقصورة على النقل، و تصانيف العلّامة مشتملة على التحقيق و البحث بالعقل.
فسلّم- رحمه اللّه- له ذلك حيث كان الأمر كذلك، و لكنّ المحقّق الخوانسارى كان يتنظّر في صحّة هذا النقل عن العلّامة المرحوم و يقول: إنّا حاسبنا ذلك بالدقّة فلم يبلغ قسط كلّ يوم منه ربع ما نقله هذا الناقل.
و أقول: بل لو سلم فيه ذلك أيضا لم يناسب تسليم سميّنا المجلسى- رحمه اللّه-