روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢٠٥ - ١٧٤ استاد الفقهاء الاجلة، و شيخ مشايخ النجف و الحلة الشيخ جعفر بن الشيخ خضر الحلى
أهل البيت لكنت معكم، و أثبت كلّ ذلك عليهم بحضور جماعة من علماء الكاظمين عليهما السّلام فطلبوا المهلة إلى ثلاثة أيّام و ما أجابوا، و أمّا المجتهدون فبريئون من العمل بالظنّ من حيث إنّه ظنّ بل لرجوعه إلى العلم فهم عاملون بالعلم و اتّفق لى أمر فى مجيئي إلي إصفهان فإنّى لمّا خرجت من كاشان أردت التوجّه إلى طريق قهرود. فاستخرت اللّه عليه فنهانى. فاستخرت على طريق نطنز، و فيه زيادة منزلين. فنهانى. فاستخرت إلى طريق أردستان و فيه زيادة أربع منازل. فأمرنى و نهانى عن تركه فتعجّبت لأنّى لم أعلم أنّ باطن المجتهدين و شريعة سيّد المرسلين قضيا بذلك. فلّما وردت أردستان اخبرت أنّ شخصا فاضلا من مريديك في البلد. فقلت: ائتونى به فلمّا جاؤا به قلت له: أنت تابع ميرزا محمّد. فقال. و من يكون ميرزا محمّد أنا مستقلّ بنفسى. فقلت له: أنت تدعى علمية الأخبار. فقال: نعم فقلت: نعم يا مسكين أتدعى خلاف الضرورة و البديهة كيف يمكن حصول العلم من خبر يتردّد على لسان واحد من بعد واحد و كتاب بعد كتاب فيما يزيد على ألف سنة بأسانيد محتملة القطع محتملة اشتباه الراوى محتملة النقل بالمعنى إلى غير ذلك من الوجوه فطفر إلى اصول الدين فقلت: قف حتّى نتحقّق أنّ ما أقوله بديهى أوّلا. فإن كان بديهيّا انقطع الكلام. فلمّا تمّت الحجّة و ظهر أمر اللّه قال: الحقّ معك و قد كان في السابق ننقل عنه امورا من أصناف العصيان مثل كتابة لعن العلمآء المجتهدين على الجدران، و لعن علماء إصفهان و غيرهم من العلماء الأعيان و أقمت عليه الحجّة بأنّ المجتهدين يعملون بالظنّ لرجوعه إلى العلم، و أنتم تعملون بالظنّ من حيث إنّه ظنّ و إن سمّيتموه علما فهم راجعون و أنتم غير راجعين إلى العلم، و هم عاملون بالعلم و أنتم عاملون بالظنّ فاقرّ و اعترف بذلك.
ثالثها: أنّك تصرّفت فى كتاب أهدى إلي حضرت ظلّ اللّه و كتبت عليه الحواشى من غير إذنه، و كيف يأذن لك فى ذلك و هو- دامت دولته- يعلم بعدا و تك مع العلمآء، و أنّهم لو جاؤا بالمعاجز لم نقبلها منهم عداوة و بغضا فما أجرأك على اللّه، و عدم مراعاتك حرمة ظلّ اللّه. ثم لمّا عصيت و كتبت لم كتبت كتابة تفضح بهابين العالم و