روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٣٢٨ - ٢١٦ السيد عز الدين أبو عبد اللّه حسين بن السيد حيدر بن قمر الحسينى الكركى العاملى
الملقّب بالمفتي و المجتهد أيضا المقدّم ذكره لكونه أحقّ بذلك نظرا إلى عدم معهوديّة منزلة له، و يد باسطة في تمييز المشتركات مثل صاحب «الرياض» أو اختلال في حواسّه من جهة ابتلائه في زمان تلك الكتابة بفتنة أفغان المشار إلى نهاية فخمها و شدّتها في ترجمة مولانا إسماعيل الخاجوئى.
و أمّا الالتزام بتعدّد السيّد حسين الحسينى الّذى هو سبط الشيخ علىّ و مصنّف لمثل هذا الكتاب، و هو في غاية التجنّب و البعد العاديّين عن كلّ من طريقتى الصدق و الصواب لما قد عرفت مضافا إلى أنّ طبقة هذا السيّد مع جناب المعظّم عليه لا تلائم ابوّة الشيخ علىّ المحقّق لامّه بوجه من الوجوه، و ذلك لتصريح صاحب «البحار» في مقدّمات كتاب أحاديث أربعين له برواية جناب هذا السيّد عن الشيخ إبراهيم بن الشيخ علىّ العاملي الميسى الّذى هو راو عن الشهيد الثاني بثلاث وسائط. فأين هو من نفس الشيخ علىّ المذكور. ثمّ أين هو من الشيخ علىّ الكركى الّذى هو من مشايخ الميسى مضافا إلى روايته عن شيخنا البهائى و سميّنا الداماد- رحمه اللّه- أيضا بإجازتين له منهما رأيت أوّلهما مورخة بحدود عشر و ألف، و ثانيتهما بخطّ المجيز من بعد التسمية له كما عنوناه، و طائفة من الكلام على هذه الصورة:
قد اختلف إلى محفلى المعقود للمدارسة، و مجلسى المعهود للمفاوضة ليالى و أيّاما و شهورا و أعواما فقرأ و أمعن و سمع و أتقن و استنقاد، و اقتبس و اصطاد، و اقتنص. إلى أن قال: فاستخرت اللّه و أجزت له أن ينقل عنّى أقوالى في الأحكام و فتاواى في الحلال و الحرام، و أن يعمل بها و يأذن للمكلّفين في العمل بها، و أن يروى مصنّفاتى العقليّة و السمعيّة، و مصنّفات جدّى المحقّق الإمام، و معلّقات خالى المدقّق المقدام. إلى آخر ما ذكره من غير إشارة فيه مع بلوغ صلاحيّة المقام إلى نسبة الرجل منه أو من ذلك الجدّ و الخال المنتهى إليهما الكلام، و مضافا إلى روايته أيضا كما في «الرياض» عن الشيخ محمّد بن الشيخ حسن ولد الشهيد الثاني الّذى هو في طبقة المجلسى الأوّل بإجازة منه له في سنة تسع و عشرين و ألف، و كذا عن السيّد حيدر بن علاء الدين الحسنى الحسينى البيزوى، و عن أبى يزيد البسطامى الثانى، و أبى