روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٤٥ - ١٣٢ امام ائمة اللغة الشيخ ابو نصر اسمعيل بن حماد الجوهرى الفارابى
الأدباء» أنّه قال: كان هو من فاراب من بلاد الترك، و كان من أزكياء العالم، و أعاجيب الزمان أخذ عن خاله إبراهيم الفارابى، و عن السيرافي و الفارسى، و سافر إلى الحجاز، و شافه باللغة العرب العاربة، و دخل بلاد ربيعة و مضر فأقام بها مدّة في طلب اللغة، ثمّ عاد إلى خراسان، و نزل الدامغان عند أبي الحسين بن عليّ الّذى هو أحد أعيان الكتّاب و الفضلاء مكرما عنده في الغاية، ثمّ أقام بنيسابور مدّة يدرس في اللغة و يعلّم في الكتابة، و يشتغل بالتصنيف و تعلّم الخطّ، و كتابة المصاحف و الدفاتر حتّى مضى لسبيله عن آثار جميله، و صنّف كتابا في العروض، و مقدّمة في النحو «و الصحاح» في اللغة بأيدى الناس اليوم، و عليه اعتمادهم أحسن تصنيفه وجوّد تأليفه، و فيه يقول اسمعيل بن عبدوس الشهير بالدهان أبو محمّد النيسابورى:
هذا كتاب «الصحاح» سيّد ما |
صنّف قبل الصحاح في الأدب |
|
يشمل أبوابه و يجمع ما |
فرّق في غيره من الكتب |
|