روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٥ - ١٢٥ الشيخ ابو يعقوب اسحق بن ابى الحسن ابراهيم بن مخلد بن ابراهيم المروروذى
اسحق الحنظلي بمكّة، و كان اسحق لا يرخّص في كراء دور مكّة. فاحتجّ الشافعي بقوله «الّذين اخرجو من ديارهم بغير حقّ» فاضيف الديار إلى مالكها. إلى أن قال: و قال الشافعي قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و اله يوم فتح مكّة: من أغلق بابه فهو آمن، و قال صلى اللّه عليه و اله هل ترك لنا عقيل من ربع، و قد اشترى عمر دار السجن أترى أنّه اشترى من مالكيها أو غير مالكيها قال اسحق: فلمّا علمت أنّ الحجّة قد لزمتنى تركت قولي. انتهى، و عن الحميدي أنّه قال: مادمت بالحجاز و أحمد بن حنبل بالعراق و اسحاق بن راهويه بخراسان لا يغلبنا أحد ثمّ إنّ اسحق بن أبى الحسن هذا غير اسحاق بن الحسن القرطبيّ الشهير بابن الزيّات مصنّف كتاب «المعرب و المبني» فإنّه كان في طبقة الزمخشري و أمثاله و أخذ عن نافع بن سعيد بن مجد و توفّى بعد الأربعين و الأربعمأة. هذا.
و في كتاب «عيون أخبار الرضا» باسناده عن أبي الصلت الهروي قال: كنت مع عليّ بن موسى الرضا عليه السّلام حين رحل من نيسابور و هو راكب بغلة شهباء فإذا محمّد بن رافع و أحمد بن الحرث و يحيى بن يحيى و اسحاق بن راهويه، و عدّة من أهل العلم قد تعلّقوا بلجام بغلته فى المربعة. فقالوا: بحقّ آبائك الطاهرين حدّثنا بحديث سمعته من أبيك فأخرج رأسه من العمارية، و عليه مطرف خزّ ذو وجهين، و قال: حدّثني أبي العبد الصالح موسى بن جعفر عليه السّلام قال: حدّثني أبي الصادق جعفر بن محمّد عليه السّلام قال:
حدّثني أبي أبو جعفر محمّد بن عليّ باقر علم الأنبياء. قال: حدّثني أبي عليّ بن الحسين سيّد العابدين عليه السّلام قال: حدّثني سيّد شباب أهل الجنّة الحسين عليه السّلام قال: حدّثني عليّ بن أبي طالب عليه السّلام قال: سمعت النبيّ صلى الله عليه و اله يقول: سمعت جبرئيل يقول: قال اللّه- جلّ جلاله-: أنا اللّه لا إله إلّا أنا فاعبدوني من جاء منكم بشهادة أن لا إله إلّا اللّه بالاخلاص دخل في حصنى، و من دخل في حصني أمن من عذابى، و في هذا الحديث إشارة إلى قرب طريقة الرجل ايضا إلى سبيل النجاة إن شاء اللّه.
ثمّ إنّ في بعض الأخبار زيادة قول الراوي ففتحت محابر القوم، و كأنّها اثنتا- عشرة ألف مقلمة لكتابة ذلك الحديث المبارك فلمّا رأى ذلك مولانا الرضا عليه السّلام أخرج