روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢٨٧ - ١٩٩ الشيخ تقى الدين الحسن بن على بن داود الحلى الرجائى المعروف بابن داود
١٩٩ الشيخ تقى الدين الحسن بن على بن داود الحلى الرجائى المعروف بابن داود
كان من العلمآء الجامعين، و الفضلآء البارعين يصفونه في الإجازات بسلطان الأدباء و البلغاء، و تاج المحدّثين و الفقهآء، و هو من قرناء العلّامة المرحوم، و شركائه في التدرّس بالعلوم. راويا عن جملة من مشايخه أيضا كالمحقّق و السيّد أحمد بن طاووس و المفيد بن الجهم، و يروى عنه الشهيد- رحمه اللّه- بواسطة الشيخ علىّ بن أحمد المزيدى، و ابن المعيّة، و أضرابهما. ذاكرا من جملة أوصافه الجميلة: سلطان الادبآء. ملك النثر و النظم. المبرّز في النحو، و العروض.
و في إجازة الشهيد الثانى- رحمه اللّه- أنّه صاحب التصنيفات الغزيرة، و التحقيقات الكثيرة الّتى من جملتها كتاب رجاله سلك فيه مسلكا لم يسلكه فيه أحد من الأصحاب، و له من التصنيفات في الفقه نظما و نثرا مختصرا و مطوّلا، و في العربيّة و المنطق و العروض و اصول الدين نحوا من ثلاثين مصنّفا.
- أنت امام المجتهدين فى علم الاصول، و قد تقرر فى الاصول مسئلة اجماعية: هى أن الاستصحاب حجة ما لم يظهر دليل على رفعه و معه لا يبقى حجة بل يصير خلافه هو الحجة لان خلاف الظاهر اذا عضده دليل فصار هو الحجة، و هو ظاهر، و الحالة السابقة على حالة الشك قد انتقض بضده. فان كان متطهرا. فقد ظهر أنه أحدث حدثا ينقض تلك الطهارة. ثم حصل الشك فى رفع هذا الحدث. فيعمل على بقاء الحدث باصالة الاستصحاب و بطل الاستصحاب الاول و ان كان محدثا فقد ظهر ارتفاع حدثه بالطهارة المتاخرة عنه ثم حصل الشك فى ناقص هذه الطهارة، و الاصل فيها البقاء و كان الواجب على القانون الكلى الاصولى أن يبقى على ضد ما تقدم. انتهى.
فاجاب العلامة- رحمه اللّه- وقفت على افادة مولانا الامام- ادام اللّه فضائله، و أسبغ عليه فواضله- و تعجبت من صدور هذا الاعتراض منه. فان العبد ما استدل بالاستصحاب-