روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢٣٨ - ١٨٧ الشيخ جلال بن أحمد بن يوسف التيزينى
كما عن «درر» ابن الحجر قرأ على نور الدين الكفتى، و على المكين الأسمر و غيرهما، و عنى بالقراآت، و كتب الخطّ المنسوب، و مات في شعبان سنة سبعة و أربعين و سبع مأة.
و منهم عبد الملك بن سراج بن عبد اللّه بن محمّد بن سراج أبو مروان النحوى اللغوى إمام أهل القرطبة، و هو أيضا كما عن «الريحانة» برع في علم اللسان و ارتقى ذروته، و اعتلى درجته عكف على «كتاب» سيبويه ثمانية عشر عاما لا يعرف سواه. ثمّ درس «الجمهرة» فاستظهرها، و استدرك الأوهام على المؤلّفين، و طال عمره مع البحث و التنقير، و كان يقول: طرّ بحثى في كلّ يوم سبعون ورقة، و كان من ذرّية سراج بن قرة الكلابى صاحب رسول اللّه صلى الله عليه و اله، و ولده أبو الحسين سراج بن عبد الملك الأندلسى أيضا كان من أكابر العربيّة و اللغة و أعلمهم بالتصريف و الاشتقاق صاحب تلامذة برعاء مثل ابن البادش، و ابن الأبرش كما ذكر صاحب «الطبقات» إلّا أنّ أشهر من لقب بابن السراج إنّما هو أبو بكر محمّد بن السرّى بن السراج، و ابن السراج النحوى البغدادى المشهور الأتى ترجمته إن شاء اللّه تعالى، و قد مضى في باب الهمزة أيضا أنّ من جملة من كنى به هو إبراهيم بن عمر الخليلى النحوى. فلا تغفل
١٨٧ الشيخ جلال بن أحمد بن يوسف التيزينى
بكسر الفوقانية و الزاء و قبلها و بعدها تحتانية ساكنة المعروف بالتبانى لنزوله بالتبانة ظاهر القاهرة جلال الدين، و يقال: اسمه رسولا قاله الحافظ ابن حجر في «الدرر» و قال: و قدم القاهرة قبل الخمسمأة، و سمع البخارى من العلاء التركمانى، و أخذ عنه، و عن القوام الاتقانى، و برع في الفنون مع الدين و الخير، و صنّف المنظومة في الفقه و شرحها، و شرح «المشارق» و شرح «المنار» و شرح «التلخيص» و كتاب «منع تعدّد الجمعة» و «مختصر شرح البخارى» المغلطانى، و غير ذلك. و كان حسن العقيدة شديدا على الالحاديّة و المبتدعة محبّا في السنة انتهت إليه رياسة