روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١٢٥ - ١٤٨ المولى الاولى التقى الرضى الزكى النقى ابن عبد الرحيم الطهرانى الرازى الشيخ محمد تقى
المتقدّم إليه الإشارة صاحب «مطالع الأنوار» فى ملأ عام من العلماء الأعلام، و عدد لا يحصى من الأعاظم و العوام، و دفن من يومه فى مقبرة تخت فولاد المشهور باصفهان فى روضة عالية بناها أحد أبناء السلطان لبعض من توفّى منه من النسوان قدام مرقد تلك المرأة المخدّرة، و هى ممّا يلى خلف الرأس من قبّة مولانا الآقا حسين الخوانسارى- عليه رحمة اللّه الملك البارى- بيد أنّى لم أكن حاضر البلد زمن وفاته- رحمه اللّه- أو كان ذلك مقارن قدومى إيّاه. فلمّا سمع بنعيه القلب المهجور، و أخبر بموته الخاطر المكسور دخلنى من الحزن و الأسف ما لا يعلمه إلّا اللّه، و أخذت أقول في مرثيته بعد التضرّع إلى اللّه:
يا للّذى أضحى تقيّا نهتدى |
بهداه كالبدر المنير الأوقد |
|
أسفا لفقد إمامنا الحبر الّذى |
حتّى الزمان لمثله لم نفقد |
|
أسفا عليه و ليس يعقوب الأسى |
فى مثل يوسف هجره بمفنّد |
|
لهفى علي من لا يفي لثنائه |
رفش الأجام على مجال الفدفد |
|
العلم أمسى بعده مترحلا |
و الشرع لم ير بعده بمؤيّد |
|
مهما أخال زحام حلقة درسه |
ينشق قلبى من شديد تجلّدى |
|
و احسرتا أهل المدارس إذ جنت |
أيدى الحوادث في إمام المسجد |
|
و اكربتاه لمسلمى هذى الحمى |
من ثلمة الإسلام فى المتجدّد |
|
من ثلمة لا يسددنّ و بدّدت |
شمل الفضائل و العلا و السودد |
|
نقصت طلاع الأرض من أطرافها |
في موت مولانا التقىّ محمّد |
|
لا يوم للشيطان كاليوم الّذى |
ينعى بمثلك من فقيه أوحدى |
|
لمّا مضيت مضت صبابة من هوى |
مجدا و أنت من السليل الأمجد |
|
علّامة العلماء من في جنبه |
أركانهم بمكان طفل الأبجد |
|
مولاى أى قطب الأنام و طودهم |
و مشيّد الشرع المنير الأحمدى |
|
لاسقى ربع ملت عنه و حبّذا |
رمس أحلّك طاهرا من مشهد |
|
جسد لك العفر المعطّر ضمّه |
أم لحدوا جد ثالكنز العسجد |
|