روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١٩١ - ١٧١ الشيخ المحدث الكامل الامين جعفر بن الشيخ كمال الدين البحرانى
كتاب «توضيح المقاصد» لشيخنا البهائى أيضا أنّ في الثالث و العشرين من جمادى الاخرى تلك السنة توفّى الشيخ المدقّق سلطان العلماء في زمانه نجم الدين جعفر بن سعيد الحلّى، و لكن عن بعض تلامذة صاحب «البحار» أنّه توفّى سنة ستّ و عشرين و سبعمأة عن ثمان و ثمانين سنة، و قيل: إنّ مولده سنة ستّمأة و أربع و عشرين، و قيل: بل اثنتين و ستّمأة، و كأنّه الحقّ الأوفق بالاعتبار لملائمته التامّة أيضا مع ما ذكره في تاريخ وفاته الأوّل، و عليه المعوّل، و إذن فيحمل ما عداه على وقوع اشتباه فيه بالعلّامة أو بعض بنى عمومته المعروفين. فتأمّل.
و من الاشتباه الواقع في المقام أيضا ظاهرا ما نقل عن بعضهم في كيفيّة وفاته أنّه- رحمه اللّه- في صبح يوم الخميس ثالث عشر شهر ربيع الآخر سنة ستّ و سبعين و ستّمأة سقط من أعلى درجة في داره فخر ميّتا لوقته من غير نطق، و لا حركة. فتفجع الناس لوفاته، و اجتمع لجنازته خلق كثير، و حمل إلى مشهد أمير المؤمنين عليه السّلام مع أنّ الشايع عند الخاص و العام أنّ مرقده الشريف بالحلّة المحروسة، و هو مزار معروف، و عليه قبّة، و له خدّام يتوارثون ذلك أبا عن جدّ كما في «منتهى المقال» من كتب رجال هذه الأواخر، و إن احتمل فيه الاشتباه كما وقع مثله بالنسبة إلى قبر سيّدنا المرتضى- رضى اللّه عنه- فلا تغفل.
١٧١ الشيخ المحدث الكامل الامين جعفر بن الشيخ كمال الدين البحرانى
كان منهلا عذبا للورّاد لم يرجع القاصد إليه إلّا بالمراد. ماهرا في الحديث، و التفسير و الرجال، و القرائة، و العربية، و غير ذلك، و هو من جملة مشايخ إجازتنا المذكورين بمثل هذا التوصيف إلّا أنّه لم يوقف له إلى الآن على شىء من التصنيف. يروى عنه الشيخ الفقيه الفاضل سليمان بن علىّ بن أبي ظبية البحراني الاتى إلي ترجمته الإشارة إن شاء اللّه، و له الرواية عن السيّد نور الدين أخى صاحب «المعالم» و «المدارك» من