روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٣٣٢ - ٢١٦ السيد عز الدين أبو عبد اللّه حسين بن السيد حيدر بن قمر الحسينى الكركى العاملى
أوّلها: جملة ما قد استوفيت المعرفة به من تضاعيف ما أوردناه و تصاريف ما حقّقناه من البون البعيد الواقع بين الرجلين بحيث لم يمكن الجمع بينهما في العادة بوجه من الوجوه، و لم أدر كيف أغفل صاحب هذا الكلام المحبّة لإثبات مرامه عن التناقض البيّن الّذى جاء به في كلامه حيث ذكر أنّ ذلك الرجل الآتى بالكتاب الموصوف من سفر حجّه كان قاضى إصفهان و المفتى بها في الدولة الصفويّة أيّاه السلطان الغالب الشاه طهماسب الصفوى- رحمه اللّه- مع أنّ المجلسيّين اللذين هما أخذا عنه قد كانا من علماء دولة الشاه سلطان حسين الصفوى و أبيه الشاه سليمان الّذى هو من أولاد الشاه صفىّ الثانى الّذى هو من أولاد الشاه عبّاس الثانى الّذى هو من أولاد الشاه صفىّ الأوّل الّذى هو من أولاد صفىّ ميرزا الشهيد الّذى لم يدرك الملك، و هو من أولاد الشاه عبّاس الأوّل الّذى هو من أولاد السلطان محمّد المكفوف المعروف بخداى بنده ثانى أخى الشاه إسماعيل الثانى الّذى هو من أولاد الشاه طهماسب الّذى هو من أولاد الشاه إسماعيل الأوّل المروّج الخارج على دولة الباطل بسيفه القاطع، و الفتح المبين، و كان مبدء خروجه من بلاد جيلان مع بعض الصوفيّة المريدين له، و لآبائه العرفاء الراشدين في سنة ستّ و تسعمأة و هو ابن أربع عشرة سنة. ثمّ فتح بلاد آذربايجان على وفق المراد، و أمر بإظهار مذهب الإماميّة على رؤوس الأشهاد بسنتين بعدها، و لمّا توفّى كان هو في سنّ تسع و ثلاثين فجلس مجلسه الشاه طهماسب المذكور في يوم السبت التاسع عشر من شهر رجب المنسلك في حدود ثلاثين و تسعمأة و كانت مدّة ملكه أربعة و خمسين عاما. ثمّ جلس من بعده الشاه إسماعيل المذكور في الترجمة السالفة مدّة حكومته، و لمّا فوجاء به أو قتل بترياق مسموم جلس مجلسه الشاه خدابندة الموسوم عشر سنين إلى أن بلغ الشاه عبّاس الأوّل أشدّه و أحسّوا منه بكمال الفطانة و التدبير فأجلسوه مجلس أبيه و بقى هو ايضا على الملك بتمام الابهّة و الجلال أربعة و أربعين عاما. ثمّ أخذ في الملك من بعده الشاه صفىّ الأوّل أربع عشرة سنة، و كانت وفاته بقم المباركة. فقام مقامه الشاه عبّاس الثانى ستّا و عشرين أم قرنا كاملا بل ما زاد عليه لما يصفونه في مواضعه بصاحب