روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢٨١ - ١٩٨ مفخر الجهابذة الاعلام، و مركز دائرة الاسلام آية اللّه فى العالمين، و نور اللّه فى ظلمات الارضين، و استاد الخلائق فى جميع الفضايل باليقين جمال الملة و الحق و الدين أبو منصور الحسن بن الشيخ الفقيه النبيه سديد الدين يوسف بن على بن المطهر الحلى
من العرفاء، و كذا على منارة دار السيادة الّذى تمّمها هذا السلطان من بعد ما أحدثه أخوه غازان. انتهى
و لنعم ما قيل على أثر هذا التفصيل، أنّه لو لم يكن له- قدّس سرّه- إلّا هذه المنقبة لفاق بها على جميع العلمآء فخرا و علا ذكرا فكيف و مناقبه لا تحصى و مآثره لا يدخله الحصر و الاستقصاء.
قلت: و هذه اليد العظمى و المنّة الكبرى الّتى له على أهل الحقّ ممّا لم ينكره أحد من المخالفين و الموافقين حتّى أنّ في بعض تواريخ العامّة رأيت التعبير عن هذه الحكاية بمثل هذه الصورة:
و من سوانح سنة سبع و سبعمأة إظهار خدابنده شعار التشيّع بإضلال ابن المطهّر، و أنت خبير بأنّ مثل هذا الكلام المنطوق صدر من أىّ قلب محروق و الحمد للّه.
ثمّ إنّ العلّامة- أعلى اللّه مقامه- أخذ من بعد. ذلك بمعونة هذا السلطان المستبصر الرؤوف في تشييد أساس الحقّ، و ترويج المذهب على حسب ما يشتهيه، و يريد، و كتب باسم السلطان الموصوف كتابه المسمّى ب «منهاج الكرامة» في الإمامة و كتاب «اليقين» المتقدّم، و مسائل شتّى و غيرهما، و بلغ أيضا من المنزلة و القرب لديه بما لا مزيد عليه، وفاق في ذلك على سائر علماء حضرة السلطان المذكور مثل القاضى ناصر الدين البيضاوى، و القاضى عضد الدين الإيجى، و محمّد بن محمود الآملى صاحب كتاب «نفايس الفنون» و «شرح المختصر» و غيره، و الشيخ نظام الدين عبد الملك المراغى من أفاضل الشافعيّة، و المولى بدر الدين الشوشترى، و المولى عزّ الدين الإيجى، و السيّد برهان الدين العبرى، و غيرهم.
و كان- رحمه اللّه- في القرب و المنزلة عند السلطان المذكور بحيث كان لا يرضى بعد ذلك أن يفارقه في حضر و لا سفر بل نقل أنّه أمر لجنابه المقدّس، و طلّاب مجلسه الأقدس بترتيب مدرسة سيّارة ذات حجرات و مدارس من الخيام الكرباسيّة و كانت تحمل مع الموكب الميمون أينما يصير، و تضرب بأمره الأنفذ الأعلى في كلّ