روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١٢٧ - ١٤٩* (الفاضل الاوحدى، و النور المحمدى الامير سيد محمد تقى بن السيد)** (عبد الحى الحسينى العلوى الكاشى الپشت مشهدى)*
الأفقه الأفخر الشيخ جعفر يسمّى بالحاج شيخ محمّد باقر- أطاب اللّه تعالى ثراه- و كان أيّام وفاة والده المبرور في حدود المراهقة أو الصبا. فصبى على مثل تلك الحالة إلى تحصيل المرتبة القصوى، و المنزلة العليا بسعى والدته الحميدة الكبرى، و انتقل بعد برهة من اشتغاله في إصفهان على بعض تلامذة والده الأعيان و تزوّجه بابنة خالته الّتى هي من سلالة سيّدنا السيّد صدر الدين الموسوى العاملى الآتى ترجمته إن شاء اللّه تعالى إلى أرض النجف الأشرف الأطهر. فتتلمذ بها أيضا سنين عند خاله العلّامة الشيخ حسن بن الشيخ جعفر، و كذلك عند شيخنا البارع العلّامة الشيخ مرتضي الدسفولى الأنصارى المنتهى إليه رياسة الطائفة في هذا الزمان- حفظه اللّه تعالى من نوائب الأزمان- في طريق مسافرتهما إلى حجّ بيت اللّه الحرام و غيرها إلى أن اجيز له في الرواية و الفتوى فردّ إلى وطنه سالما غانما، و عاد إلى مسكنه عالما حازما، و أخذ هنالك في الترويج و التدريس، و الإمامة و التأسيس و التصنيف و التأليف، و القيام بحقّ التكليف، و هو- سلّمه اللّه تعالى- من أجلّة مشفقينا المعظّمين، و المحرّصين على تتميم هذا الكتاب المتين- أتاه اللّه ما لم يؤت أحدا من العالمين-.
١٤٩* (الفاضل الاوحدى، و النور المحمدى. الامير سيد محمد تقى بن السيد)** (عبد الحى الحسينى العلوى الكاشى الپشت مشهدى)*
نسبة إلى پشت مشهد كاشان الّتى هي من جملة محلّاتها المشهورة خلف مشهدها المقدّس المشهور المنسوب إلي بعض أولاد محمّد بن علىّ الباقر- صلوات اللّه عليهما- و قيل: إلى أحد من أبناء موسى بن جعفر الكاظم عليه السّلام اسمه حبيب، و كان من أعاظم علماء زماننا، و أفاضل فقهاء أواننا. محقّقا مدقّقا متتبّعا اصوليّا ماهرا عارفا جليلا متكلّما نبيلا. قرأ على جمع من أفاضل وقته المعروفين، و مال في هذه الأواخر إلى مشرب العرفاء، و له تصانيف في الفقه و الاصول و غيرهما.
منها «رسالة في حجّية المظنّة» كثيرة التحقيق، و رأيت صورة إجازة له من