روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١٩٦ - ١٧٢ الشيخ الفقيه الفاضل العليم، و الكامل الحكيم قوام الدين جعفر بن عبد اللّه بن ابراهيم
نظمى مدامع تجرى في مصيبته |
فالقلب ما نثر العينان قد نظما |
|
طوبي له من و فىّ في مهاجره |
من بيته و هو يرجو اللّه معتصما |
|
و النفس في عرفات الشوق و الهة |
و القلب منه بنار اللوعة اضطرما |
|
و إذ أناف على وادى السلام رأى |
من جانب القدس نورا يكشف الظلما |
|
و استقبلته به الأرواح طيّبة |
و الربّ ناداه قف بالواد محتشما |
|
فقال: لبّيك يا ربّى و معتمدى |
لبّيك يا محيى الأموات و الرمما |
|
لبّيك يا سيّدى لبّيك يا صمدى |
حجّى إليك علمت السرّ و الهمما |
|
فحلّ في مجمع الأرواح يصحبهم |
بالجسم و الروح لا يلقى به سأما |
|
مقرّبا في منى التسليم مهجبته |
أبدى من الحبّ ما في صدره انكتما |
|
فالناظرون إلى إشراق جبهته |
يرون ثغر الرضا في وجهه ابتسما |
|
و العاكفون علي أطراف مضجعه |
يستنشفون نسيم الخلد قد هجما |
|
قف بالسلام على أرض الغرى و قل |
بعد السلام على من شرف الحرما |
|
منّى السلام على قبر بحضرته |
أهمى عليه سحاب الرحمة الديما |
|
و أقرأ عليه بترتيل و مرحمة |
طه و يس الفرقان مختتما |
|
و ابسط هناك و قل يا ربّ صلّ على |
محمّد خير من لبّى و من عزما |
|
و آله الطيّبين الطاهرين بما |
أسدوا إلينا صنوف الخير و النعما |
|
و حفّ بالروح و الريحان تربته |
و أقبل شفاعتهم في حقّه كرما |
|
تاريخ ما قددها ناغاب نجم هدى[١] |
فاللّه يهدى بباقى نوره الامما |
|
يغلى الفؤاد و لا تمتد زفرته |
ضعف القوام أكلّ النطق و القلما |
|