روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١٩٨ - ١٧٣ السيد السند البارع ذو الفضل القوى، و الفهم الروى، و صراط الطبع السوى ابو القاسم جعفر بن الحسين بن قاسم بن محب اللّه بن قاسم بن المهدى الموسوى
العجيبه المخزونة الصالحة للانبات فاستعمله، و بان له منه التأثير في أيّام معدودات و تشرّف من بعد ذلك بالحضور إلى حيث أراد، و لذا يعبّر عنه في كتبه و مصنّفاته بشيخى الأعظم و استادى الأفخم، و يروى أيضا عنه بواسطة و بغيرها.
و ممّن اشتغل عليه أيضا كثيرا و أخذ عنه العلوم و روى عنه الأخبار هو خاله المحقّق المتقدّم إليه الإشارة صاحب «شرح الصحيفة» المشهور معبرّا عنه في كلماته بخالى العلّامة و استادى، و من إليه فى جميع العلوم استنادى، و له الرواية أيضا عن المولى الفاضل المسدّد محمّد صادق بن المحقّق المولى محمّد التنكابنى المعروف بسراب صاحب المصنّفات باجازة صدرت منه له و لولده الأمير سيّد حسين المرحوم في حدود البلدتين المتقدّم إليهما الإشارة، و هو في جناح السفر إلى بعض الزيارات راويا فيها عن أبيه عن العلّامة السبزوارى عن مشايخه المعظّمين و يروى أيضا عن جماعة من فضلاء النجف الأشرف ليس يحضرني الآن أسمائهم و صفاتهم، و قد كان بينه- رحمه اللّه- و بين السيّد صدر الدين القمىّ- رحمه اللّه- شارح «الوافية الاصوليّة» شدّة مواخاة في الدين و مصادقة تامّة صافية عمّا ليس يزين بحيث قد نقل عن سيّدنا المتبحّر الشهرستانى- رحمه اللّه- و كان قد أدرك من أواخر زمانهما أنّهما كانا إذا حضر أحدهما الحضرة و أخذ في الصلوة. ثمّ جاء الآخر يقتدى به من غير تحاش، و كان من عمل جناب السيّد صدر الدين المواظبة على الحولقات المأة بعد صلوتى المغرب و الصبح فكان يتركها ليالى ايتمامه بجناب جدّنا الأمجد لإدراكه العشاء أيضا معه فإنّه لم يكن بصابر له إلى حين الإتمام مع ما كان يدريه من الموظّف له. هذا.
و من المصنّفات له المفضّل قدرها الّتى وقع منّا عليها العثور هو كتابه الكبير الموسوم ب «مناهج المعارف» في اصول الدين و كتاب له في الزكوة مبسوط و آخر أخصر منه كما بالبال، و كتاب في الحجّ مبسوط أيضا، و رسالة في عينيّة صلوة الجمعة فى زمان الغيبة يرد فيها على المولى المحقّق الآقا جمال الدين الخوانسارى، و «مصباح» مختصر في الأدعية النادرة المعتبرة عنده المجرّبة له عمله بالتماس كثير من فضلاء خوانسار