روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢٨٠ - ١٩٨ مفخر الجهابذة الاعلام، و مركز دائرة الاسلام آية اللّه فى العالمين، و نور اللّه فى ظلمات الارضين، و استاد الخلائق فى جميع الفضايل باليقين جمال الملة و الحق و الدين أبو منصور الحسن بن الشيخ الفقيه النبيه سديد الدين يوسف بن على بن المطهر الحلى
للملك: ألم نقل لك إنّهم ضعفاء العقول. قال الملك: اسألوا عنه في كلّ ما فعل.
فقالوا له: لم ما سجدت الملك و تركت الآداب. فقال: إنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه و اله كان ملكا و كان يسلم عليه، و قال اللّه تعالى «فَإِذا دَخَلْتُمْ بُيُوتاً فَسَلِّمُوا عَلى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبارَكَةً» و لا خلاف بيننا و بينكم أنّه لا بجوز السجود لغير اللّه. ثمّ قال له:
لم جلست عند الملك. قال: لم يكن مكان غيره، و كلّما يقوله العلّامة بالعربى كان المترجم يترجم للملك. قالوا له: لأىّ شىء أخذت نعلك معك، و هذا ممّا لا يليق بعاقل بل إنسان قال: خفت أن يسرقه الحنفيّة كما سرق أبو حنيفة نعل رسول اللّه.
فصاحت الحنفيّة حاشا و كلّا متى كان أبو حنيفة في زمان رسول اللّه بل كان تولّده بعد المأة من وفاته صلى اللّه عليه و اله. فقال: فنسيت فلعلّه كان السارق الشافعى. فصاحت الشافعيّة كذلك، و قالوا: كان تولّد الشافعى في يوم وفات أبى حنيفة، و كان نشوه في المأتين من وفات رسول اللّه صلى اللّه عليه و اله و قال: لعلّه كان مالك. فصاحت المالكيّة كالأوّلين. فقال:
لعلّه كان أحمد بن حنبل. ففعلت الحنبليّة كذلك. فأقبل العلّامة إلى الملك. و قال:
أيّها الملك علمت أنّ رؤساء المذاهب الأربعة لم يكن أحدهم في زمن الرسول صلى اللّه عليه و اله و لا الصحابة. فهذا أحد بدعهم أنّهم اختاروا من مجتهديهم هذه الأربعة، و لو كان فيهم من كان أفضل منهم بمراتب لا يجوّزون أن يجتهد بخلاف ما أفتى واحد منهم فقال الملك: ما كان واحد منهم في زمان رسول اللّه صلى اللّه عليه و اله و الصحابة فقال الجميع: لا. فقال العلّامة: و نحن معاشر الشيعة تابعون لأمير المؤمنين عليه السّلام نفس رسول اللّه صلى اللّه عليه و اله و أخيه و ابن عمّه و وصيّه، و على أىّ حال فالطلاق الّذى أوقعه الملك باطل لأنّه لم يتحقّق شروطه، و منها العدلان. فهل قال الملك بمحضرهما قال: لا. ثمّ شرع في البحث مع العلمآء حتّى ألزمهم جميعا. فتشيّع الملك، و بعث إلى البلاد و الأقاليم حتّى يخطبوا بالأئمّة الإثنى عشر عليهم السّلام، و يضربوا السكك على أسمائهم و ينقشوها على أطراف المساجد و المشاهد منهم.
ثمّ قال: و الّذى في إصبهان موجود الآن في الجامع القديم الّذى كتب في زمانه في ثلاثه مواضع منه، و كذا في معبد پيرمكران لنجان، و معبد الشيخ نور الدين النطنزى