روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢٥ - ١٣١ الصاحب الكافى و المحب الصافى حميد الوزراء و عميد النظراء ابو القاسم اسماعيل الوزير الكبير الكامل العقلانى
و الأساميات» و غير ذلك من المصنّفات الكثيرة أنّ له كتابا سمّاه «الديوان المعمور» في مدح الصاحب المذكور، و مدحه بالمكاتبة إليه أيضا مثل الصابى و ابن سكرة و ابن نباته و ابن الحجّاج الشيعي و سيّدنا الرضيّ الموسوي- ره- و كان موممّن رثاه بعد وفاته أيضا بلطائف الأشعار، و كتب أيضا للاهداء إلى صوبه المقدسّ شيخنا الصدوق القميّ- أعلى اللّه تعالى مقامه- كتابه الموسوم «بعيون أخبار الرضا» موردا في أوّله قصيدته السنية السينيّة في منقبة ذلك الإمام المرتضى و بالغا في الوصف و الثناء عليه و الترحّم لأجله جمسا إيّاه اقتضى، و هذا عين عبارته في أوّل كتاب «العيون»:
بعد الفراغ من الخطبة وقع إلى قصيدتان من قصائد الصاحب الجليل كافي الكفاة أبي القاسم إسماعيل بن عبّاد- أطال اللّه بقاءه و أدام توفيقه و نعماءه- في اهداء السلام إلى الرضا عليه السّلام فصنّفت هذا الكتاب لخزانته المعمورة ببقاءه إذ لم أجد شيئا أثر عنده و أحسن موقعا لديه من علوم أهل البيت عليهم السّلام لتعلّقه- أدام اللّه عزّه- بحبلهم، و استمساكه بولايتهم، و اعتقاده بفرض طاعتهم، و قوله بإمامتهم، و إكرامه لذرّيّتهم، و إحسانه إلي شيعتهم قاضيا بذلك حقّ إنعامه عليّ، و متقرّبا به إليه لا يأديه الزهر عندى و مننه الغرّلدى، و متلافيا بذلك تفريطي الواقع في خدمة حضرته راجيا به قبوله لعذري و عفوه عن تقصيري، و تحقيقه لرجائى فيه و أملي، و اللّه تعالى ذكره يبسط بالعدل يده، و يعلى بالحقّ كلمته و يديم على الخير قدرته، و يسهل المحان بكرمه وجوده، و ابتدأت بذكر القصيدتين لأنّهما سبب لتصنيفي هذا الكتاب، و على اللّه التوفيق.
ثمّ قال: قال الصاحب الجليل إسماعيل بن عبّاد- رضى اللّه عنه- في اهداء السلام إلى الرضا عليه السّلام، و نقل القصيدتين بتمامها، و قال بعد ما نقلهما و نقل جملة من أحاديث فضيلة من قال في أهل بيت الرسالة عليهم السّلام شعرا و ختم بحديث الحسن بن الجهم: أنّه قال سمعت الرضا عليه السّلام يقول: ما قال فينا مؤمن شعرا يمدحنا به إلّا بنى اللّه له مدينة في الجنّة أوسع من الدنيا سبع مرّات يزوره فيها كلّ ملك مقرّب. و كلّ نبيّ مرسل فأجزل اللّه للصاحب الجليل الثواب على جميع أقواله الحسنة و أفعاله الجميلة و أخلاقه الكريمة و سيرته المرضيّة و سنته العادلة و بلّغه كلّ مأمول و صرف عنه كلّ محذور، و