روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢٧ - ١٣١ الصاحب الكافى و المحب الصافى حميد الوزراء و عميد النظراء ابو القاسم اسماعيل الوزير الكبير الكامل العقلانى
علم الكلام يذكر في مبحث الإمامة منه هذه الفقرات الرائقة في صفة مولانا أمير المؤمنين عليه السلام.
صنوه الّذي أخاه، و أجابه حين دعاه، و صدّقه قبل الناس و لبّاه، و ساعده و واساه و شيّد الدين و بناه، و هزم الشرك و أخزاه، و بنفسه على الفراش فداه، و مانع عنه و حماه، و أرغم من عانده و قلاه، و أغسله و واراه، و أدّى دينه و قضاه، و قام بجميع ما أوصاه. ذلك أمير المؤمنين لا سواه. ثمّ قال: و بالجملة تشيّع هذا الصاحب العميد و اهتمامه فى ترويج مذهب أهل العدل و التوحيد في غاية الاشتهار، و نهاية الاعتبار بحيث قد كانت الإماميّة منسوبة إليه، و معروفة به في زمانه بإصبهان كما أنّه حكى أنّ رجلا من أهلها وقف يوما على رجل يزني بأهله فأخذ السوط. و جعل يعاقب به إمرأته علي عملها، و هي تصيح معتذرة إليه بالقضاء و القدر. فقال له الرجل: تزنين يا عدوّة اللّه. ثمّ تعتذرين بأكبر من إثمك فلمّا سمعت المرأة بذلك منه. ثمّ نادت و اسوأتاه تركت السنن و صبوت إلى مذهب ابن عبّاد فتفطّن الرجل إلى باطن مذهبه، و ألقي من يده السوط، و اعتذر إليها، و قال: لها أنت سنيّة حقّا. انتهى.
و في بعض المجاميع قيل: جآء اموى رافدا إلى الصاحب الجليل ابن عباد إسماعيل فكتب له في رقعة أبياتا هى:
أيا صاحب الدنيا و يا مالك الأرض |
أتاك كريم الناس في الطول و العرض |
|
له نسب من آل حرب مؤثل |
مرائره لا تستميل إلى النقض |
|
فزوّده بالجدوي و دثّره بالعطا |
لتقضى حقّ الدين و الشرف المحض |
|