روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢٨ - ١٣١ الصاحب الكافى و المحب الصافى حميد الوزراء و عميد النظراء ابو القاسم اسماعيل الوزير الكبير الكامل العقلانى
الكافي، و يقال: هو استاد الشيخ عبد القاهر، و كتب الشيخ مشحونة بالنقل عنه جمع بين الشعر و الكتابة، و قد فاق فيهما أقرانه. إلى أن قال: قال الشهيد الثانى: و أكثر ما بلغنا عن أصحابنا أنّ الصاحب كافى الكفاة اسمعيل ابن عباد لما جلس للإملآء حضر خلق كثير و كان المستملى الواحد لا يقوم بإملاء حتّى أضاف إليه ستّة كلّ يبلغ صاحبه. انتهى:
و حكى عن الصاحب بن عباد أنّه- ره- بعث إليه بعض الملوك يسأله القدوم عليه فقال له في الجواب: احتاج الى ستّين جملا أنقل عليها كتب اللغة الّتى عندى.
قلت: و في بعض المواضع نسبة هذه الحكاية أيضا إلى الشهيد الثانى- ره- مع زيادة أنّه حدث مرّة في مأة ألف و عشرين ألفا من المحدّثين هذا، و في «أمل الآمل» أيضا من بعد الذكر له بمزيد تعظيم، و تبجيل أنّ بعض العامة يعنى به الصفدى الناصب صاحب شرح لامية العجم ظاهرا يتّهمه بالاعتزال، و هو برىء منه بعيد عنه إلى غير ذلك ممّا يستفاد من نصوص أهل الخصوص على تشيّع الرجل في تضاعيف المصنّفات، و على الجملة فليس يبقى لممارس شكّ فيه، و لا لمؤانس ريب يعتريه مضافا إلى تصريح جماعة من المورّخين بكونه عدلى المذهب معتزلى الاصول مثل الشيعة كالمنقول عن صاحب «طبقات الأدباء» أنّه قال في حقّه من بعد وصفه: بغزارة الفضل التفنّن في العلوم، و كان يذهب إلى مذهب أهل العدل، و في ذلك يقول:
تعرفت في العدل في مذهبى |
و دان لحس جد الى العراق |
|
و كلّفت في الحبّ ما لم أطق |
فقلت بتكليف ما لا يطاق |
|