روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢٠١ - ١٧٤ استاد الفقهاء الاجلة، و شيخ مشايخ النجف و الحلة الشيخ جعفر بن الشيخ خضر الحلى
و نقل أنّه- رحمه اللّه- كان في مبادى أمره ذا عيلة شديدة في مسغبة و مسكنة ذات متربة. فرأى أن يوجر نفسه من بعضهم لإتمام ثلاثين سنة من العبادة يستغنى باجرتها عن مؤونات زمان التحصيل، و كان غالب تلمّذه على الشيخ محمّد مهدى الفتونى العاملى الفقيه العلّام، و على السيّد صادق بن الفحام و الشيخ محمّد تقى الدورقى من فقهاء النجف الأشرف- على مشرّفها السلام- ثمّ علي شيخ مشايخنا المحقّق المروّج الآقا محمّد باقر في أرض الحائر الطاهر، و له الرواية أيضا عنهم، كذا عن بحر العلوم سيّدنا المهدى صاحب «الدرّة»- أجزل اللّه تعالى برّه- و غير اولئك من المشايخ الكابرين.
و يروى عنه غالب فقهاء العصر من نحو سيّدنا العلّامة السمىّ المرحوم صاحب «مطالع الأنوار» و المرحوم الحاجى صاحب «الإشارات» و «المنهاج» و المرحوم الشيخ محمّد حسن صاحب «جواهر الكلام» و كذا صهرى نفسه على ابنتيه الأعجمّيتين، و هما الفقيهان الفاضلان السيّد صدر الدين الموسوى العاملى، و الشيخ محمّد تقى بن عبد الرحيم الرازى صاحب «شرح المعالم» الكبير المعروف و كذا أبنائه الأجلّة الكرام مشايخ الاسلام و الفقهاء الأعلام، و هم الشيخ الفقيه الأكبر الأفخر موسى بن جعفر، و كان خلّاقا للفقه بصيرا بقوانينه لم يبصر بنظيره الأيّام، و كان أبوه يقدّمه فى الفقه على من عدا المحقّق و الشهيد المرحومين، و له شرح رسالة أبيه من أوّل الطهارة إلى آخر الصلاة في مجلّدين.
و قد توفّى في حدود سنة ثنتين أو ثلاث و أربعين و مأتين و ولده الآخر المسلّم أيضا فقهه المسمّى بالشيخ علىّ صاحب كتاب «الخيارات» المبسوط الكبير، و بعض مسائل البيوع، و مات هو في أواسط حدود الأربعين بالحائر المقدّس ثمّ نقل نعشه الشريف على أكتاف الخلائق إلى النجف الأشرف، و دفن بقرب من أخيه و والده المرحومين. ثمّ ولده الآخر الأصغر منهما سنّا و الأقرب من ساير الفقهاء إليهما فضلا و فقها و فهما و ذهنا، و هو المسمّى بالشيخ حسن، و قد انتهت رياسة الفقهاء في زماننا هذا إلى سمّيه الآتى ترجمته إن شاء اللّه تعالى و إليه- شدّ اللّه بيمن وجودهما أزر الدين و أقرّ بقاء