روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٣١٧ - ٢١٣ الشيخ مهذب الدين حسين بن ردة النيلى
المتقدّمان، و لا يلزم الموافقة بين المجلّد الكتابى العرفي و أجزاء التصنيف ألا ترى أنّ تفسير «مجمع البيان» أيضا بهذه المثابة من الأبيات مع أنّ المصنّف، وضعه في عشر مجلّدات بل في نسبة أصل تفسير عربيّ إليه احتمال اشتباه بغيره كما نقله «صاحب الرياض» عن احتمال المجلسى المرحوم، و كذا في الّذى سمعه من كون مرقده باصبهان مع أنّه لو كان لنقل في مظانه، و قد سبق احتمالنا اشتباه ذلك بقبر الشيخ أبى الفتوح أسعد بن أبي الفضائل العجلى في ترجمته لما ذكره ابن خلّكان المورّخ من أنّه توفّي بإصبهان في قريب من زمن صاحب العنوان، و هو اللّه العالم.
ثمّ إنّ في «رياض العلماء» نسبة «رسالة يوحنا» الفارسية الّتي كتبت في إبطال مذاهب العامّة بلسان نصرانى سمّى بهذا الاسم و كذا «الرسالة الحسنيّة» الفارسيّة المعروفة المنسوبة إلى بعض الجوارى في عصر الرشيد، و كذا كتاب «تبصرة العوام» الّذى هو في تفاصيل الملل و النحل بالفارسيّة إليه، و لم تبعد في غير الأخير، و لا ينبئك مثل خبير.
٢١٣ الشيخ مهذب الدين حسين بن ردة النيلى
قال الشيخ المعاصر في «أمل الآمل»: هو عالم محقّق جليل له مصنّفات يرويها.
العلّامة عن أبيه عنه، و يروى هو عن الحسن بن الفضل بن الحسن الطبرسى و غيره، و تقدّم ابن أحمد بن ردة. انتهى
و أقول: ظاهر سياقه يعطى اتّحاده مع من تقدّم من حيث إنّ الانتساب إلى الجدّ شايع، و هو خطاء لأنّ من تقدّم يروى الشهيد عن محمّد بن جعفر المشهدى عنه.
فكيف يمكن أن يروى العلّامة عن أبيه عنه إذ على هذا لابدّ أن يكون في درجة العلّامة نفسه لا شيخ والده. فتأمّل نعم لا يبعد أن يكون هذا جدّ من تقدّم. فلاحظ و سيجىء في ترجمة الشيخ نصير الدين عبد اللّه بن حمزة الطوسى أنّ الشيخ حسين بن ردة يروى عنه.