روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٣١٦ - ٢١٢ الشيخ جمال الملة و الحق و الدين حسين بن على بن محمد بن أحمد الخزاعى
بابويه القمىّ صاحب «الفهرست» و غير اولئك، و قد ذكره الأخيران في كتابتهما «المعالم» و الفهرست» و بالغا في الثناء على تفسيره. فعن الأوّل منهما أنّه قال في ترجمة شيخى أبو الفتوح بن علىّ الرازى: له «روح الجنان» و روح الجنان في تفسير القرآن فارسىّ إلّا أنّه عجيب، و شرح الشهاب و عن الثاني منهما أنّه قال بعد الترجمة: عالم واعظ مفسّر له تصانيف منها التفسير المسمّى ب «روض الجنان» و روض الجنان في تفسير القرآن عشرين مجلّدة، و «روح الألباب» و روح الألباب في «شرح الشهاب» قرأتهما عليه.
ثمّ إنّ في «المجالس» عقيب شطرواف من بيان محامد صفاته و محاسن سماته ما يتحصّل منه هذا المعنى، و بالجملة فماثر فضله و مساعيه الجميلة في تفسيره كتاب اللّه الكريم، و ابطاله شبه المخالفين ممّا لا يخفى على من لاحظ تفسيره المشهور، و يظهر منه أنّه كان معاصرا لصاحب «الكشّاف» و قد بلغه بعض أبيات الكتاب دون أصله، و تفسيره المذكور و إن كان فارسيّا إلّا أنّه في وثاقة التحرير، و عذوبة التقرير و دقّة النظر من غير نظير، و إنّما اقتبس من آثاره الإمام فخر الدين الرازى في «تفسيره الكبير» و بنى عليه بنيانه، و إن أضاف إليه بعض تشكيكاته الواهية دفعا لتهمة الانتحال. إلى أن قال: و له أيضا تفسير آخر عربيّ قد أشار إليه في مفتتح تفسيره الفارسى إلّا أنّى لم أظفر بتمامه.
و قد ذكر الشيخ عبد الجليل الرازى في بعض مصنّفاته أنّ للشيخ الإمام أبى الفتوح الرازى عشرين مجلّدا في التفسير تهوى إليها أفئدة العلماء النحارير، و الظاهر أنّ أكثر تلك المجلّدات من تفسيره العربي لأنّ الفارسى منه ينيف على مأة و عشرين ألف بيت يجمعها أربع مجلّدات أو ما يبلغ ضعف ذلك، و أنّى هو من العشرين- وفّقنا اللّه تعالى على تحصيله و الاستفادة منه بمنّه وجوده-
و سمعت من بعض الثقات أنّ مرقده الشريف باصبهان. انتهى، و كأنّه لعدم عثوره على الكتاب كما يظهر من فحوى كلامه ابتلى بهذا التوجيه الخارج عن الصواب مع أنّ كون مجلّدات التفسير الفارسى بهذه العدّة ممّا قد صرّح به تلميذاه البصيران