روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١١٤ - ١٤٦ الشيخ الفقيه النبيه الوجيه السامى أبو الصلاح تقى الدين بن نجم بن عبيد اللّه الحلبى
في أمثال ذلك بين الأعاظم فضلا عن غيرهم إنّما هي نسبة إلى صاحب العنوان بعينه نظرا إلى قرب تصحيف أبى الصلاح بأبى الصالح أو بالعكس، و بعد كونهما لمتعدّد من فقهاء بلد واحد، و كذلك القول فيمن انتسب إليه القول المذكور في كلام الشهيد بطريق اولى.
و أمّا كتاب «إشارة السبق إلى معرفة الحقّ» الّذي يعبّر عنه المتأخّرون «بالإشارة» و هو مختصر في اصول الدين و فروعه إلى باب الأمر بالمعروف فهو بنصّ الفاضل الهندى، و صاحب «الرياض» و غيرهما تصنيف الشيخ علاء الدين أبي الحسن عليّ بن أبي الفضل الحسن بن أبي المجد الحلبي، و قال صاحب «المقابس»: إنّ تاريخ كتابة نسخته الموجودة عندي سنة ثمان و سبعمأة، و يظهر من الأمارات أنّها كانت عند صاحب «كشف اللثام» و أنّ هذا الكتاب هو الّذى يعبّر عنه بالإشارة، و بالجملة فهو غير صاحب الترجمة يقينا، و كان من اشتبه من أعاظم هذه الأواخر في نسبته إلى هذا الرجل أيضا انخدع من إطلاق ما وجده في كلام الشهيد أم غيره. فحسبه عبارة عنه نظرا إلى استقرار اصطلاحهم في لفظة الحلبى عليه لا غير، و ذلك كما أنّ الحلبيّين في كلمات الشهيد و غيره من الفقهاء عبارة عنه، و عن السيّد بن زهرة صاحب «الغنية» و الحلبيّين بصيغة الجمع عنهما و عن أبى الصالح المتقدّم، و ابنى سعيد الحلبيين. ثم الحلّيين بصيغة الجمع عنهما مع العلّامة و صاحب «السرائر» و الحلّى عن الأخير كالمتأخّر، و الحلّيين بصيغة التثنية عن المحقّق و العلّامة كالفاضلين، و الشاميّين جمعا عن الحلبيّين مع الشيخ محمود الحمّصى، و ابن زهرة، و ابن البراج كالقاضى للأخير، و في «الرياض» أنّ الشاميّين مقيّدا بالثلاثة عبارة عن الحلبىّ، و ابن البراج، و زهرة، و مطلقا عن الثلاثة مع الحمّصى، و كما أنّ الطوسى أو مع العماد عن صاحب «الوسيلة» أو «التجريد» و الديلمى عن صاحب «المراسم» و الإسكافي عن ابن الجنيد، و القديمين عنه مع الحسن بن أبى عقيل كالحسن و ابن أبى عقيل له، و السيّدين عن المرتضى، و ابن زهرة، و الشيخين عن المفيد و الطوسى كالشيخ للأخير، ثمّ الثلاثة عنهما مع المرتضى، و الأربعة عنهم مع الصدوق، و الخمسة عن الأربعة مع والد الصدوق