روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١١٦ - ١٤٦ الشيخ الفقيه النبيه الوجيه السامى أبو الصلاح تقى الدين بن نجم بن عبيد اللّه الحلبى
ثابت بن أسلم الحلبى النحوى الإمامى الآتى ترجمته إن شاء اللّه في ذيل سائر أطباق الفريقين.
و في بعض إجازات المحقّق الشيخ عليّ بن عبد العالى- رحمه اللّه- قال: و من أجلّاء علمائنا، و فقهائنا و رؤسائهم فقهاء حلب، و هم جمع كثير و منهم فقهاء طرابلس.
و منهم الشيخ الأجلّ السعيد أبو الفتح الكراجكى نزيل الرملة البيضاء، و منهم الشيخ الإمام السعيد جامع المعقول و المنقول أمين الدين أبو الفضل الطبرسى صاحب التصانيف الكثيرة منها التفاسير الثلاثة.
إلى أن قال: فمن فقهاء حلب الشيخ الأجلّ الفقيه هبة اللّه بن حمزة صاحب «الوسيلة» و قد رويت جميع مصنّفاته و مروياته بالأسانيد الكثيرة و الطرق المتعدّدة.
فمنها الطرق المتقدّمة إلى الشيخ السعيد جمال الدين أحمد بن فهد عن السيّد السعيد العالم النسّابة تاج الدين محمّد بن معية العلوى الحسينى عن شيخه السيّد العالم الفاضل علىّ بن عبد الحميد فخار العلوىّ الحسينى الموسوى عن والده السيّد عبد الحميد عن ابن حمزة انتهى، و سوف يتّضح لك اشتباهه العظيم فى تمييز صاحب «الوسيلة» في ذيل ترجمة ابن حمزة المذكور في باب المحمّدين من هذا الكتاب كما سيأتى الإشارة أيضا إلى جماعة آخرين من فقهاء حلب الإماميّين في ذيل ترجمة حمزة بن علىّ بن زهرة المشهور إن شاء اللّه.
و أمّا الحلبى من الرواة المتقدّمين فهو في مصطلح أهل الرجال عبارة عن الشيخ الفقيه الثقة الصدوق عبيد اللّه بن علىّ بن أبى شعبة الحلبى، و آل أبى شعبة بيت مذكور في أصحابنا روى جدّهم أبو شعبة عن الحسن و الحسين عليهما السّلام و كانوا بأجمعهم ثقات مرجوعا إليهم فيما يقولون و كان عبيد اللّه كبيرهم، و وجّههم، و صنّف الكتاب المشهور المنتسب اليه و عرضه على مولانا الصادق عليه السّلام. فصحّحه و استحسنه، و قال عند قراءته:
ليس لهؤلاء في الفقه مثله، و هو أوّل كتاب صنّف في فقه الشيعة كما عن رجال الشيخ و غيره هذا.