روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١١٩ - ١٤٧* (زبدة العلماء المتقين، و اسوة العرفاء المرتقين المولى محمد تقى)** (بن مقصود على الاصفهانى المشتهر بالمجلسى- قدس اللّه)** (سره القدوسى-)*
يحضره الفقيه» و مناماته الصادقة الروحانيّة، و إلهاماته السابقة الربانيّة أيضا خارجة عن حدّ الإحصاء يطلب تفصيلها من ذلك الكتاب و غيره، و خصوصا ما ظهر منه في شأن الصحيفة الكاملة، و تشييع نسخها بيد أنّه- رحمة اللّه تعالى عليه- كان كثير الجمود على الأخبار منكرا لحجيّة ظواهر الكتاب شديد الإنكار حتّى أنّه يقول في بعض كلماته: و لا أقلّ من الاحتياط في ترك العمل بها متى لم يتحقّق تفسيرها من الأخبار و هو كما ترى.
قال صاحب «لؤلؤة البحرين» في طيّ ترجمة ولد هذا الرجل مولانا و سميّنا الإمام العلّامة: و لهذا الشيخ عدّة مشايخ ممّن قرأ عليهم، و سمع منهم، و استجاز:
منهم والده محمّد تقى بن مقصود علىّ، و كان فاضلا محدّثا ورعا ثقة. نسب إلى التصوّف كما اشتهر بين جملة ممّن يقول بهذا القول إلّا أنّ ابنه المتقدّم ذكره قد نزّهه عن ذلك في بعض رسائله، و ظنّي أنّها رسالة الاعتقادات، أو شرح رسالة والده في المقادير.
فقال: و إيّاك أن تظنّ بالوالد أنّه من الصوفيّة، و إنّما كان يظهر أنّه منهم لأجل التوصّل إلى ردّهم من اعتقاداتهم الباطلة مع كلام هذا حاصله: و الّذي وقفت عليه و سمعت به من مصنّفات هذا الشيخ المزبور «شرح له على الفقيه» بالفارسيّة و آخر بالعربيّة، و كتاب «شرح الصحيفة» و «حديقة المتّقين» فارسى، و «رسالة في الرضاع» و هذا الشيخ يروى عن الشيخ البهائى- رحمه اللّه- و سيجيء الكلام فيه إن شاء اللّه في جملة من مشايخ شيخنا المجلسى- رحمه اللّه- انتهى.
و قد ذكره صاحب «أمل الآمل» بهذه الصورة: مولانا الأجلّ محمّد تقي بن المجلسى كان فاضلا عالما محقّقا متبحّرا زاهدا عابدا ثقة متكلّما فقيها له كتب. ثمّ أشار إلى مصنّفاته المتقدّمة و زاد: و غير ذلك، و هو من المعاصرين.
أقول: و له أيضا كتاب في الرجال، و شرح على الزيارة الجامعة، و على حديث همّام في صفات المؤمن، و إجازات كثيرة لكثير من الفضلاء الأعلام، و حواش كثيرة على جملة من كتب الحديث و الرجال، و كان- رحمه اللّه- رجاليّا محقّقا ناقدا ثقة بصيرا، و قد شرح الصحيفة الكاملة أيضا بالعربيّة و الفارسيّة غير تامّين، و بالغ في