المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٢١ - باب العفو والوصية
أحدهما بمثليه فيصير في يد الورثة ستة أسهم أربعة من العبد وسهمان من الدية وفى الحكم كانه سبعة فان العافى قد استهلك سهما واحدا وهو محسوب عليه بمنزلة القائم في يده فقد ازداد مال الميت بثلاثة أسهم لان حاجتهم إلى أربعه لما نفذنا الهبة في سهمين فهذه الثلاثة هي السهام الدائرة فنطرحها من نصيبهم يبقي في أيديهم سهم من العبد وسهمان من الدية وسهم قد استهلكه العافى فذلك أربعة وقد نفدنا الهبة في سهمين فيستقيم الثلث والثلثان وتبين بهذا ان العبد صار على ثلاثة أسهم وان الهبة انما بطلت في ثلثه وصحت في ثلثيه مقدار ذلك ثلاثة آلاف وثلث ألف ويفدى الثلث بثلث الدية وذلك ثلاثة آلاف وثلث ألف ويحصل للورثة ثلث العبد أيضا وقيمته ألف وثلثا ألف وقد استهلك العافى ثلثى ألف فذلك كله ستة آلاف وثلثا ألف فيستقيم الثلث والثلثان وأما بيان الحكم فيما بين الوارثين وهو أن يقسم ثلث الدية وثلث العبد بين الاثنين يضرب فيه العافى بنصف القيمة وثلث القيمة أيضا ويضرب الذى لم يعف بنصف القيمه وثلث الدية لان حق العافى في مال الميت هو العبد الذى تركه الميت ونصف العبد الذى وصل إليه بالجناية فان الدية انما وجبت للذى لم يعف ولم يجب للعافي شئ من الدية فلهذا لم يضرب هو بشئ من الدية وانما الآخر هو الذى يضرب بنصف الدية وعلى الطريق الذى يشير إليه محمد رحمه الله في الكتاب السبيل أن تجعل نصف الدية خمسه عشر سهما كل ألف على ثلاثة ونصف العبد الذى استهلكه العافى تسعة ونصفا ثم تجيز الهبة في ثلث العبد وذلك خمسة أسهم لان العبد كله صار خمسة عشر سهما فإذا جازت الهبة في خمسة يفدى ذلك بعشرة لان الدية ضعف القيمة فيزداد مال الورثة بخمسة أسهم وقد استهلك العافى نصف ذلك بالعفو وهو سهمان ونصف فاطرح من نصيب الورثة هو عشرة سبعة أسهم ونصفا يبقى من نصيبهم سهمان ونصف ونصيب الموهوب له خمسة فإذا جعلت كل سهمين ونصف سهما يصير العبد على ثلاثة وانما تجوز الهبة في ثلثه وتبطل في ثلثيه ثم التخريج كمابينا ولو أن عبد الرجل قتل رجلا خطأ وله وليان فدفع نصفه إلى أحدهما والآخر غائب ثم مات العبد ثم حضر الغائب ولا مال للمولى رجع الغائب على القابض بربع قيمة العبد لانه قبض نصفه لنفسه فكان مضمونا عليه وانما يسلم ذلك النصف له إذا سلم النصف الآخر لشريكه ولم يسلم ولاضمان على المولى للغائب لان الحق في النصف الباقي كان في رقبة العبد وقد مات العبد فتبطل لفوات محله وحكم ضمان المولى لم يذكره في الكتاب والاصح أن