المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٩٩ - باب هبة المريض العبد يقتله خطأ ويعفو عنه
أحد عشر جزأ فيصير ذلك اثنى عشر جزأ وقد جوزنا العفو في شئ وجعلنا كل شئ أحد عشر فتبين أن العفو انما صح في أحد عشر جزأ من اثنى عشر جزأ من العبد ولو كانت قيمة العبد خمسة آلاف وقد ترك الميت ألف درهم واختار الفداء فانما يفدى بتسعة أجزاء من عشرين جزأ من الدية لانك تأخذ ضعف القيمة وذلك عشرة آلاف فتضمه إلى الدية فيكون عشرين ألفا ثم تقسم العبد على الدية وعلى النصف فيجوز العفو بازاء الدية وذلك عشرة أسهم وبازاء التركة وذلك سهم واحد فذلك أحد عشر سهما من عشرين سهما وتبطل في تسعة أجزاء من عشرين
وطريق الدينار والدرهم أن تجعل العبد دينارا ودرهما فتجيز العفو في الدينار وتبطله في الدرهم فتفدى الدرهم بضعفه لان الدية ضعف قيمة العبد فيصير للورثة درهمان وقد كان عندهم ألف درهم فذلك خمس دينار وخمس درهم فصار في يد الورثة درهمان وخمس دينار وخمس درهم يعدل دينارين فخمس دينار بمثله قصاص يبقى درهمان وخمس درهم يعدل دينارا وأربعة أخماس دينار فاجعل كل خمس دينارا فيصير الدينار تسعة والدرهم أحد عشر ثم اقلب الفضة وعد إلى الاصل فقل قد كنا جعلنا العبد دينارا ودرهما فالدينار أحد عشر والدرهم تسعة فذلك عشرون وقد أجزنا العفو في الدينار وذلك أحد عشر وأبطلناه في الدرهم وذلك تسعة ثم فدى الدرهم بمثليه وذلك ثمانية عشر وقد كان عندهم خمس دينار وخمس درهم وذلك أربعة فإذا جمعت الكل كان اثنين وعشرين ضعف ما نفذنا فيه الوصية فاستقام
وطريق الجبر فية أن تجيز العفو في شئ وتبطله في مال الا شيأ فتفديه بمثله وذلك مالان الاشيئين وعند الورثة أيضا خمس مال فصار عندهم ما لان وخمس مال الاشيئين يعدل شيئين فأجبر بشيئين وبعد الجبر والمقابلة يصير مالين وخمس مال يعدل أربعة أشياء فاجعل كل خمس سهما فيصير المالان والخمس أحد عشر والاشياء عشرين لانا متى ضربنا مالين وخمس مال لاجل الكسر في خمسة فقد ضربنا أربعة أشياءفي خمسة أيضا والاربعة متى ضربت في الخمسة تصير عشرين وإذا تأملت كان كل شئ أحد عشر وكل مال عشرين وقد جوزنا العفو في شئ وذلك أحد عشر وأبطلناه في مال الاشيأ وذلك تسعة أجزاء من عشرين جزأ وقد جعلنا العبد مالا فذلك عشرون وجوزنا العفو في شئ وذلك أحد عشر جزأ من عشرين جزأ
ولو كان الميت ترك ألفى درهم والمسألة بحالها فانه يفدى بثمانية أجزاء من عشرين جزأ من الدية لانك تأخذ ضعف القيمة وذلك عشرة آلاف وتضمه إلى الدية فيصير عشرين ألفا ثم تجيز العفو بازاء الضعف وهو عشر ه وبازاء