المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٩٣ - باب هبة المريض العبد يقتله خطأ ويعفو عنه
الدينار بمعنى خمسة والدرهم بمعنى واحد ثم تعود إلى الاصل فتقول قد كان العبد دينارا ودرهم فالدينار بمعنى خمسة والدرهم بمعنى واحد ثم صححنا العفو في الدينار وذلك خمسة أسداس العبد وبطل في السدس فيفديه بالسدس الدية والتخريج كما بينا وعلى طريق الجبر نقول السبيل أن تأخذ مالا مجهولا يصح العفو في شئ منه ويبطل في مال الاشئ فتفديه بعشرة أمثاله وهو عشرة أموال الا عشرة أشياء وحاجة الورثة إلى شيئين فالسبيل أن تجير عشرة أموال بعشرة أشياء وتزيد على ما يعدله مثل ذلك فصار عشرة أموال تعدل اثنى عشر شيأ فالمال الواحد يعدل شيأ وخمس شئ فقد انكسر بالاخماس فتضرب شيأ وخمس شئ في خمسة فيكون سبعة وقد نفذنا العفو في شئ فضربنا كل شئ في خمسة فتبين انا نفذنا العفو في خمسة اسداس العبد وأبطلناه في السدس فنفديه بسدس الدية كما بينا وعلى طريق الخطأين السبيل أن تجعل على العبد ثلاثة اسهم فتجبر العفو في سهم وتبطله في سهمين فتفدى هذين السهمين بعشرة أمثالها وذلك عشرون وحاجة الورثة إلى سهمين فظهر الخطأ بزيادة ثمانية عشر فتعود إلى الاصل وتجبر العفو في سهمين وتبطله في سهم فيفديه بعشرة أمثاله فيحصل في يد الورثة عشرة وحاجتهم إلى أربعة فظهر الخطأ بزيادة ستة وكان الخطأ الاول بزيادة ثمانية عشر فلما زدنا سهما في العفو ذهب خطأ اثنى عشر فعرفنا أن الذى يذهب ما بقى من الخطأ وذلك ستة ونصف سهم فنجوز العفو في سهمين ونصف ونبطله في نصف سهم ثم نفدي ذلك بعشرة أمثاله وذلك خمسة أسهم ونسلم للورثة خمسة وقد نفذنا العفو في سهمين ونصف فيستقيم وسهمان ونصف من ثلاثة تكون خمسة أسداس فظهر ان العفو انما يصح في خمسة أسداس العبد وإذا عرفنا طريق الخطأين تيسر طريق الجامعين على ذلك وقد بينا في وجه تخريجه فيما تقدم من كتب الحساب فان أعتقه مولاه أو باعه وهو يعلم فهو مختار للفداء لانه فوت الدفع بتصرفه وعليه سدس الدية بمنزلة ما لو اختار الفداء ولم يعلمها بالجناية كان مستهلكا للعبد فعليه ثلث القيمة بمنزلةمالو اختار الدفع فان كان قيمة العبد ألفى درهم واختار الفداء فداه بسبعى الدية
والطريق في ذلك أن تقول لو كان هنا مال آخر ضعف قيمة العبد وهو أربعة الاف لكان العفو يصح في جميع العبد فيضم ما عدمنا وهو أربعة الاف إلى الدية فيكون أربعة عشر ألفا ثم ننظر إلى المضموم كم هو من الجملة فنجده سبعى الجملة فنبطل العفو في سبعى العبد باعتبار ما عدمنا ونجوز في خمسة اسباع العبد مقدار ذلك من الدراهم ألف وأربعمائة وعشرون وأربعة اسباع