المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٧٩ - باب السلم في المرض
عشرون درهما ويبقى للورثة عشرون وقد نفذنا الوصية في عشر فاستقام ولو كان السلم مائة درهم في كر يساوى خمسين وعليه دين أربعون فان شاء المسلم إليه نقض السلم وان شاء أدى الكر ورد ثلاثين رأس المال لانه يسلم له بالوصية الثلث بعد الدين وذلك عشرون ويثبت له الخيار لتغير شرط العقد فإذا اختار امضاء العقد أدى الكر ورد ثلاثين من رأس المال حتى يقضى دينه بأربعين ويسلم للورثة أربعون وقد نفذنا الوصية في عشرين وفى الحاصل يسلم للمسلم إليه قيمة كره وثلث تركة الميت بعد الدين ورد ما زاد على ذلك من رأس المال وإذا أسلم المريض عشرة دراهم إلى رجلين في كر حنطة يساوى عشرة إلى أجل وقضى الدراهم ثممات أحدهما ثم مات رب السلم قبل حل الاجل فانه يخير ورثة الميت على أن يؤدوا نصفه لان طعام السلم حل بموته في نصيبه فلم يتغير موجب العقد على ورثته والحى بالخيار ان شاء نقض السلم في حقه لتغير موجب العقد عليه وان شاء أدى ثلث ما عليه لانه موصى له بالاجل في نصيبه فانما تنفذ الوصية له في ثلث مال الميت وذلك ثلثا ما عليه فقد سلم للورثة ثلثى كر قيمته ستة وثلثان وبقى ثلث الكر عليه مؤجلا وقيمته ثلاثة وثلث ولو كان رأس المال عشرين درهما وقد مات أحدهما قبله أو بعده قبل أن يختصموا فالحي وورثة الميت منهما بالخيار لانه حاباهما بقدر نصف ماله ولا يسلم المحاباة لهما الا بقدر الثلث فقد تغير على كل واحد منهما شرط العقد فلهذا ثبت لهم الخيار فان اختاروا امضاء العقد أدو الكر وردوا ثلاثة دراهم وثلثا من رأس المال لانه انما يسلم لهم من المحاباة مقدار ثلث المال وذلك ستة وثلثان فيؤدى الكر حالا وقيمته عشرة وثلاثة دراهم وثلث من رأس المال حتى يسلم للورثة ثلاثة عشر وثلث وقد نفذنا الوصية في ستة وثلاثين فيكون السالم لهما قيمه الكر من رأس المال وثلث مال الميت بالوصية فان كان الميت منهما مات معسرا فالآخر بالخيار ان شاء رد حصته من الدراهم ونقض السلم وان شاء رد نصف الكر وثلاثة دراهم من رأس المال لان الميت منهما مات مستوفيا لوصيته ويؤدى ما عليه وقد كان الثلث بينهما نصفين فيكون حق كل واحد منهما في سهم وحق الورثة في أربعة فنصيب الحي يجعل على خمسة يسلم له من الخمس بطريق الوصية ويؤدى أربعة أخماسه وذلك نصف كر قيمته خمسة دراهم وثلاثة دراهم من رأس المال فيسلم للورثة ثمانية وقد نفذنا الوصية للحى في درهمين وللميت في مثله فاستقام ولو كان رأس المال ثلاثين درهما ولم يمت واحد منهما ولكن غاب أحدهما وقالت ورثة رب السلم لا نجيز هذا السلم