المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٧١ - باب العتق في المرض
الفداء سواء وان اختار الاوسط الفداء ولآخر الدفع فهذا ومالو صار الدفع سواء لانه ليس في نصيب ورثة الواهب الثاني الا جناية واحدة فلا يتغير الحكم باختيارهم الدفع أو الفداء وفى نصيب الموهوب له الآخر جنايتان فيتغير الحكم باختياره الدفع أو الفداء لانه عند اختيار الدفع يدفع نصيبه اليهما نصفين وعند اختيار الفداء يفدى كل واحد منهما بكمال نصيبه فلهذا يغير الحكم باختياره والله أعلم بالصواب
باب العتق في المرض
( قال رحمه الله ) وإذا أعتق الرجل عبدين له في مرضه ولامال له فيرهما وقيمة كل واحد منهما ثلثمائة فمات أحدهما بعد موت المولى فان الثاني يسعى في أربعة أخماس قيمته لان الميت منهما مستوفى لوصيته وقد توى ما عليه من السعاية فانما يضرب كل واحد منهما في الباقي بحقه فيقول قد كان الثلث بين العبدين نصفين على سهمين وللورثة أربعة أسهم فبعد موت أحدهما الباقي في رقبة الآخر فهوى يضرب في رقبته بسهم والورثة بأربعة فتكون رقبته علي خمسة يسلم له الخمس ويسعى في أربعة أخماس قيمته فان كان العبد الميت ترك مائة درهم أضيف المائة إلى قيمة الباقي ثم يجعل له الخمس من ذلك لان على الميت من السعاية فوق ما تركه فيجعل ما ترك مال المولى فيكون ماله أربعمائة فيضرب فيه الورثة بأربعة والعبد الباقي فيسلم له الخمس من ذلك وذلك ثمانون ويسعى في مائتين وعشرين من قيمته فيحصل للورثةثلثمائة وعشرون وقد نفذنا الوصية للحى في ثمانين وللميت في مثله فيحصل تنفيذ الوصية لهما في مائة وستين ولو لم يمت واحد من العبدين حتى سعى أحدهما في مائة درهم ثم مات أو أبق أو عجز عن السعاية ضم ما سعى فيه إلى رقبة الآخر ثم جعل للباقى خمس ذلك للتخريج الذى بينا ولو عجلا للمريض ثلثى قيمتهما فاستهلكها ثم مات كان عليهما أو يسعيا في ثلثى الثلث لان مال الميت عند الموت ثلث رقبة كل واحد منهما وقد وصل إليه عوض الثلثين وما استهلك الا بعد جملة ماله فانما ننفذ الوصية لهما في ثلث الثلث وعلى كل واحد منهما أن يسعى في ثلثى ثلث قيمته ولو كان أحدها عجل له ثلثى قيمته فاستهلكها ثم مات ضم ما بقي من قيمته إلى رقبة الآخر فيصير أربعمائة وهو جميع تركة المولى فثلث ذلك بينهما نصفان وذلك مائة وثلاثة وثلاثون وثلث لكل واحد منهما ستة وستون وثلثان ويسعى الذى لم يجعل