المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٥٢ - باب الرجل يهب العبد في مرضه فيجنى على سيده أو غيره
لا يختلف بقلة القيمة وكثرة القيمة فيدفع العبد كله نصفه بنقض الهبة ونصفه بالدفع بالجناية وان كانت قيمته عشرين ألفا واختار الفداء رد ثلاثة اخماسه إلى الورثة وفدى خمسة بخمس الدية لان الهبة تجوز في سهم من ثلاثة ثم يفدى ذلك بنصف سهم لان الدية من القيمة هكذا فيزداد مال الواهب بنصف سهم فيطرح من أصل حق ورثته نصف سهم يبقى لهم سهم ونصف للموهوب له سهم فأضعفه بالكسر بالنصف فيكون خمسة تبطل الهبة في ثلاثة اخماسه وقيمة ذلك اثنا عشر ألفا وتجوز في خمسى قيمته ثمانية آلاف ثم يفديه بخمسى الدية وهو أربعة آلاف يسلم لورثة الواهب ستة عشر ألفا وقد نفذنا الهبة في ثمانية آلاف فان كانت قيمته ثلاثين ألفارد خمسة اثمان العبد على الورثة وفدى ثلاثة أثمانه بثلاثة أثمان الدية لان الهبة تجوز في سهم من ثلاثة ثم يفدى ذلك السهم بثلث سهم لان الدية من القيمة هكذا فيزداد مال الواهب بثلث سهم فإذا طرحنا ذلك من حق الورثة يتراجع العبد إلى ثلثين وسهمين فيضرب ذلك في ثلاثة فيكون ثمانية للموهوب له ثلاثة ولورثة الواهب خمسة ثم يفدى هذه الثلاثة بمثل ثلاثة وهو سهم له واحد فيسلم لورثة الواهب ستة وقد نفذنا الهبة في ثلاثة وان كانت قيمته خمسين ألفا رد على الورثة أربعة اسباع ونصف سبع وتجوز الهبة في سبعين ونصف فيفدي ذلك بسبعى الدية ونصف سبع لانا جوزنا الهبة في سهم من ثلاثة ثم يفدى ذلك بخمس سهم فيزداد مال الواهب بهذا القدر فإذا طرحنا ذلك من حق الورثة يتراجع العبد إلى سهمين وأربعة اخماس فيضرب ذلك في خمسة فيكون أربعة عشر حق الورثة في تسعة وحق الموهوب له في ستة وخمسة من أربعة عشر سبعان ونصف سبع ثم يفدى ذلك بمثل خمسة وهو سهم واحد فيسلم للورثة عشرة وقد نفذنا الهبة في خمسة
وان كانت قيمته مائة ألف رد على الورثة تسعة عشر جزأ من العبد ونفدى الباقي وهو عشرة أجزاء بعشرة أجزاء من تسعة وعشرين من الديةلان الهبة انما تجوز في سهم من ثلاثة ثم نفدى ذلك السهم بعشرة لان الدية من القيمة مثل عشرة فإذا طرحنا عشر سهم من أصل حق الورثة يتراجع العبد إلى سهمين وتسعة اعشار فيضرب ذلك في عشرة فيكون تسعة وعشرين حق الورثة تسعة عشر وحق الموهوب له عشرة ثم تفدى هذه العشرة أسهم بسهم واحد فيسلم للورثة عشرون وقد نفذنا الهبة في عشرة فيستقيم الثلث والثلثان فان كانت قيمة العبد ستة آلاف فاعتقه الموهوب له بعد ما قتل الواهب فان كان لا يعلم بالجناية فعلية قيمة وثلث لما بينا ان مال الواهب قيمتان في الحاصل فيسلم له