المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٣٥ - باب عتق أحد العبدين
ويسعى في أربعين درهما فيصير في يد وارت المولى ألف وأربعون درهما وقد سلم للميت بالوصية أيضا مائتان وستون فحصل تنفيذ الوصية لهما في خمسمائة وعشرين وسلم لورثة المولى ضعف ذلك فكان مستقيما
وطريقة أخرى فيه أن أصل الفريضة من ستة لكل عبد سهم ولورثة المولى أربعة ثم مات أحد العبدين مستوفيا لوصيته فاطرح سهمه يبقى خمسة للعبد الباقي سهم واحد وللورثة أربعة فصار المال ألفا وثلثمائة فإذا قسمتها علي خمسة كان للحي سهم واحد وهو مائتان وستون وللورثة أربعة وقد تبين ان الميت كان مستوفيا لوصيته مائتين وستين فيكون جميع مال المولى ألفا وخمسمائة وستين بان تضم مائتين وستين إلى الثلثمائة الباقية تنفذ الوصية لهما في ثلث ذلك خمسمائة وعشرون ويسلم لورثة المولى ألف وأربعون ولو أعتق عبدين عند الموت قيمة كل واحد منهما ثلثمائة فمات أحدهما وترك مائة درهم وترك ابنته ومولاه تم مات المولى فالمائة كلها للمولي بالسعاية ويسعى الحى في مائتين وعشرين درهما لان مال المولى هنا أربعمائة فان رقبة الباقي ثلثمائة والمائة التى تركها الميت كلها مال المولي باعتبار السعاية لان ثلثه فوق هذا المقدار والدين مقدم على الميراث ثم هذه الاربعمائة تقسم على خسمة لما بينا ان أصل الفريضة من ستة يطرح نصيب الميت ويبقي خمسة فانما للعبد الباقي خمس أربعمائة وذلك ثمانون درهما وقد تبين ان الآخر مستوف بالوصية مثل ذلك فيكون جملة ماله أربعمائة وثمانين الثلث من ذلك مائة وستون بين العبدين لكل واحد منهما ثمانون والثلثان ثلثمائة وعشرون وقد أخذ وارث المولى مائة درهم فيسعى الحي لهم في مائتين وعشرين درهما حتى يصل إلى كل واحد منهما كمال حقه ولو كان العبد الميت ترك مائة وخمسين درهما أخذ المولي مائة منها بالسعاية ومائة وخمسة وتسعين درهما وخمسة اجزاء منأحد عشر جزأ من درهم ونصف الباقي سبعة وعشرون درهما وثلاثة أجزاء بالميراث ويسعى الحي في مائة وخمسة وتسعين جزأ وخمسة اجزاء من أحد وعشرين جزأ من درهم لان الميت لو ترك زيادة على قيمته كل نصف تلك الزيادة للابنة ونصفه للميته بالميراث فإذا كان فيما ترك نقصان عن قيمته نجعل ذلك النقصان عليهما أيضا والنقصان بقدر خمسين فخمسة وعشرون من ذلك على الابنة فيكون مال الميت في الحاصل خمسمائة وخمسة وسبعين ثلثمائة قيمة الحى ومائتان وخمسون تركه الميت يستوفيه بطريق السعاية إلى أن تتبين وصيته وخمسة وعشرون مما يسلم للابنة إذ نفذنا الوصية لان ذلك القدر محسوب عليها فإذا عرفنا مقدار ماله قلنا السبيل