المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٢٠٤
اجتماع جميع الفرائض في حادثة واحدة لكانت تخرج من أربعة وعشرين فان منها الثلثان والثلث والسدس والنصف والربع وكل الفرائض هذه
ثم اعلم بأن الاعداد أربعة متساوية ومتداخلة ومتفقة ومتباينة فاما المتساوية نحو ثلاثة وثلاثة وأربعة وأربعة فأحد العددين يجزئ عن الآخر ويكتفى بالواحد منهما وأما المتداخلة فهى أن يكون أحد العددين أكثر من الآخر والاقل جزأ من الاكثر نحو ثلاثة وتسعة وأربعة واثنا عشر
ومعرفة كون الاقل جزأ من الاكثر باحدى ثلاث علامات أنك إذا نقصت عن الاكثر أمثال الاقل يفنى به الاكثر وإذا زدت على الاقل أمثاله يبلغ عدد الاكثر وإذا قسمت الاكثر على الاقل يكون مستقيما لاكسر فيه وأما المتفقة فهى أن يكون أحد العددين أكثر من الآخر ولكن الاقل ليس بجزء من الاكثر الا أن بينهما موافقة بجزء واحد أو بأجزاء فبيان الموافقة بجزء واحد كستة مع خمسة عشر فان الاقل ليس بجزء من الاكثر ولكن بينهما موافقة بالثلث فكانا متفقينمن هذا الوجه وبيان الموافقة في أجزاء كستة مع اثنى عشر فانهما غير متداخلين فانك إذا زدت على الاقل أمثاله يزيد على الاكثر ولكن بينهما موافقة بالسدس والثلث والنصف ففى المتداخلة يجزء في الاكثر من الاقل وفى المتفقتين يقتصر من أحدهما على الجزء الموافق ويضرب في مبلغ الاخر وان كانت الموافقة في أجزاء يقتصر من أحدهما علي الادنى من ذلك ثم يضرب في مبلغ الآخر لانه يخرج مستقيما إذا اقتصرت على أدنى الاجزاء ومتى كانت المسألة تخرج من حساب قليل فتخريجها من الزيادة على ذلك يكون خطأ وأما المتباينة فهى أن يكون أحد العددين أقل من الآخر ولا يتفقان في شئ كسبعة مع سبعة عشر فحينئذ يضرب أحد العددين في الآخر فما بلغ فمنه يستقيم الحساب ثم الاعداد نوعان مطلقة ومقيدة الا أن الفرائض كلها أجزاء الاعداد المطلقة يعنى الثلث والسدس والنصف والربع والثمن فعرفنا أنه ليس في الفرائض أجزاء الاعداد المقيدة كاثني عشر وانما يقع ذلك في عدد السهام والانصباء
فصل في بيان تصحيح الحساب اعلم بأن الورثة اما أن يكونوا كلهم أصحاب فرائض أو كلهم عصبات أو اختلط أحد الفريقين بالآخر فان كان كلهم أصحاب فرائض فقسمة المال بينهم على الانصباء وان كانوا عصبات فقسمة المال بينهم على عدد الرؤوس وان كانوا ذكورا كلهم وان اختلط الفريقان في حق أصحاب الفرائض على الانصباء وفى حق العصبات على عدد الرؤس فاما أن يكونوا ذكورا كلهم أو اناثا أو مختلطين وعند الاختلاط